Monday, October 15, 2007
الرد على ماذكر عن سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه
بعض من فضائل العرب
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله الذي يقول في كتابه العزيز: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكراً وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم) وصلى الله على سيدنا محمد القائل لأصحابه: "تعلموا من الأنساب ما تعرفون به أصولكم وتصلون به أرحامكم، ولا تكونوا كنبط السواد، يسأل أحدهم فيقال له: ممن آنت ? فيقول من قرية كذا" وسلم عليه ما تليت أحاديثه الغراء، وسيره الزهراء ، وعرفت بين العالمين أوامره ونواهيه فجاءت تترى، وعلى آله الحافظين لسياق أنسابهم، والآخذين بسلاسل سلالاتهم وآدابهم، وعلى اتباعه المدونين لآثارهم إلى يوم الدين.أما بعد: فهذه رسالة جمعت فيها من أنساب أهل عمان ما أمكنني جمعه، وسردت فيها من ذلك ما أمكنني سرده، إسعافاً لرغبة الطالب، وان كان غير مرتب على وتيرة التصنيف، ولا مؤلف على طريقة التأليف، ولكنه مجموع تمكن مراجعته عند الحاجة إليه ، وقد جعلته القسم الثالث من العنوان ، وخصصته باسم: "إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان" وأسال الله التوفيق لكل خير، والعون على كل مأمول، ونقدمه بمقدمة في فضل العربقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا سألتم الحوائج فاسألوا العرب" رواه ابن مسعود رضي الله عنه، وفيه لأنها تعظم لثلاث خصال: كرم أحسابها، واستحياء بعضها من بعض. والمواساة لله، أي لأنها خصت بهذا دون باقي الأمم. وهو عين الواقع في العصر العربي إن لم يخالطه دخيل أجنبي. وعنه صلى الله عليه وسلم : "من ابغض العرب ابغضه الله" أي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون داخلا في بغض العرب.وبغصه صلى الله عليه وسلم كفر عظيم، وعلى كل حال فإن الله يبغضه لذلك وعنه عليه الصلاة والسلام: "من احب العرب فبحبي احبهم الحديز..، وقال صلى الله عليه وسلم: "حب العرب آية الإيمان" الحديث..، أو كما قال عليه الصلاة والسلام: "وحسبهم بذلك فخراً بين أعلام الأمم" قال ابن الكلبي: "في العرب خاصة عشر خصال لم تكن لغيرهم من الأمم، خمس منها في الرأس، وخمس في باقي الجسد الحديث. قلت هي المسماة سنن الفطرة عند الفقهاء، وهي خصال جاءت النبوة بها، ونوه الشارع عليه الصلاة والسلام بفضلها، قال: وفي العرب القيافة، ولم تكن في أحد غيرهم وهي من عجائب المخلوقات، حيث يفرق القائف بين المرأة والرجل، والأبيض والأسود، والبكر والثيب، بمجرد وضع أقدامهم على الأرض، في أمور عدة. ومنها معرفة الطويل والقصير, والمهزول والسمين، ونحو ذلك فتراه يلحق الابن القصير بالأب الطويل، وكذا العكس. ويعرف الغريب من الوطني، ليس ذلك إلا للعرب دون باقي الأمم مهما بلغت عقولهم، فأن ذلك اعظم من توليد المواد الكيماوية، وتركيب المعادن الأرضية، ولله في خلقه أسرار. ولابن المقفع قال لبعض أعيان العرب: "أي الأمم اعقل?" فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا: لعله أراد اصله وهو فارسي، فجروا بحسب ما تخيل لأحدهم، فقالوا: "فارس"، يقال ليسوا بذلك، فأنهم ملكوا كثيرا من الأرض، ووجدوا عظيماً من الملك، وغلبوا على كثيراً من الخلق، ولبث فيهم عقد الأمر، فما استنبطوا شيئاً بعقولهم، ولا ابتدعوا شيئاً كباقي أنكم في نفوسهم، قالوا: "الروم"، قال: أصحاب صنعة، قالوا: "الصين"، قال: أصحاب طرفة، قالوا: "الهند"، قال: أصحاب فلسفة، قالوا: " السودان"، قال: شر خلق الله، قالوا: "الترك" قال: كلاب مختلسة، قالوا: "الخزر"، قال: بقر سائمة، فقالوا له: يقل، فقال: "العرب". ثم قال: أما إنني ما أردت موافقتكم ولكن إذا فاتني حظي من النسبة فلا يفوتني من المعرفة. أي إذا كنت أنا غير عربي فقد فاتني شرفي بالانتساب إليهم، فلا ينبغي علي أن يفوتني العلم بأحوال الناس. ثم قال: إن العرب حكمت على غير مثل لها، ولا آثار أثرت، بل هم أصحاب إبل وغنم، وسكان شعر وأدم، يجود أحدهم بقوته ولا يبالي، ويتفضل بمجهوده ، ويشارك في ميسوره ومعسوره، ويصف الشيء بعقله فيكون قدوة، وبفعله فيصير حجة، ويحسن ما شاء فيحسن، ويقبح ما شاء فيقبح، أدبتهم أنفسهم، ورفعتهم هممهم، وأعلتهم قلوبهم وألسنتهم، فلم يزل حباء الله فيهم وحباؤهم في أنفسهم، حتى رفع لهم الفخر، وبلغ بهم اشرف الذكر، وختم لهم بملكهم الدنيا على الدهر، وافتتح دينه وخلافته بهم إلى الحشر، على الخير فيهم ولهم فقال: ( إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين).فمن وضع حقهم خسر، ومن أنكر فضلهم خصم. ودفع الحق باللسان اكبت للجنان. انتهى كلام ابن المقفع، وناهيك بالمذكور أدباً وفصاحة.وله بلاغة وردها من حياض العرب، فشربها بين أقرانه بأكف الأدب. وجاءت فيهم آثار نبوية، وفي القرآن من صفات العرب ما لا يكون لغيرهم، فقد وصفهم بالكرم العظيم، والصبر الكامل، وذكر عنهم من الخصال ما لم يذكر مثله ، أو قريب منه لباقي الأمم... وحسبك انه اختارهم محطا لرحال دينه وحماة لشريعته، وأنصاراً لأوامره، وحفظه لبنيه وجواراً وأهلاً لبيته، في عدة خصال، سوف نذكر منها إن شاء الله في تاريخ عمان ما يلائم الغرض.وهل توجد أمة من الأمم تعرف أصولها وفروعها، شعباً وقبيلة وعمارة وبطناً وفخذا وفصيلة إلى غير ذلك من بيوتاتها المعروفة، وأحوالها المألوفة، ومكارمها العالية، وفضائلها السامية? فهم نجوم الأرض، ورغيثها الذي تحيا به أجادبها. منها الخلفاء الراشدون، ومنها الأئمة المهتدون، وفيها العلماء العاملون، وان كان يوجد في غيرهم فلهم الحظ الأوفر، ولهم النصيب الأكبر. فيهم الشجاعة التي لا يقاس جاهلية وإسلاما، ولملوكهم المفاخر التي لا تسامى. وعن ذي الرمة في العرب كلام جامع وذكر واسع، وقد ساًل زياد دغفلاً النسابة عن فضائل العرب فقال: الجاهلية لليمن، والإسلام لمضر، والفتنة لربيعه، قال: فأخبرني عن مضر، أي إن خصالها الخاصة بها، فقال: فاخر بكنانة، وكابر بتميم، وحارب بقيس ففيها الفرسان والنجوم، وأما أسد ففيها ذل وكيد. "قال" وسأل معاوية بن آبي سفيان دغفلاً فقال: ما تقول في بني أسد? فقال: عاقة قافة فصحاء كافة، قال: فما تقول في بني تميم? فقال: حجر خشن، إن صادفته آذاك، وان تركته أعفاك، قال: فما تقول في خزاعة? فقال: جوع وأحاديث، قال: فما تقول في اليمن? قال: فيهم مفاخر واسعة. ولليمن ربع البيت"اي الركن اليماني" ومنهم حاتم طي كريم العرب، ومنهم المهلب بن أبي صفرة القائد الكبير ولا اعدل بالأنصار أحداً في هذه الخصال الحميدة كلها، فقد جمعوا الكرم والشجاعة والصبر وأشياء لا يسعها المقام، قال دغفل: وفي النزار النبي المرسل، والخليفة المؤمل، والكتاب المنزل، وفي الأوس غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب، وعاصم بن الاقلح الذي حمت لحمه الدب، وذو الشهادتين خزيمة بن ثابت، والذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ، وفي الخزرج.الأربعة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت، وابو زيد، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب سيد القراء، والذي أيده الله بروح القدس حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناضل عنه.وفي العرب البيوتات المشهورة كبيت بني معاوية الأكرمين في كندة، وبيت بني جشم بن بكر في تغلب، وبيت بن ذي الجدين في بكر، وبيت زرارة بن عدس في تميم، وبيت بني بدر في قيس، وفيهم الأحرز بن مجاهد التغلبي الذي كان أعلم القوم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سئل عن العرب: "كنانة جمجمتها، وفيها العينان، وأسد لسانها، وتميم كاهلها".وقالوا: بيت تميم بنو عبد الله بن دارم، ومركزه بنو زراره، وبيت قيس ارة، ومركزه بنو بدر، وبيت بكر بن وائل شيبان ومركزه بنو ذي الجدين.وقال معاوية بن أبي سفيان للكلبي: اخبرني عن أعز العرب، فقال: حصن بن حذيفة بن بدر، قال: فأخبرني عن اترف بيت في العرب، قال: والله أني لأعرفه وأني لأبغضه، قال ومن هو? قال: بيت زرارة بن عدس، قال: فأخبرني عن افصح العرب، فقال: بنوا أسد. وقيل أن أشرف بيت في مضر بر مدافع في الجاهلية، بيت بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.وحضر عند المنذر بن ماء السماء وفود العرب ووجهها دعا ببردي محرق فقال: ليلبس هذين البردين أكرم العرب وأشرفهم حسباً، واعزلهم قبيلة، فأحجم الناس، وقام الأحيمر بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم فقال أنا لهما، فائتزر بأحدهما، وارتدى بالأخر فقال له المنذر: وما حجتك فيما ادعيت? قال: الشرف من نزار كلها في مضر، ثم في تميم، ثم في سعد، ثم في كعب، ثم قي بهدلة. قال: هذا أنت في أصلك، فكيف أنت في عشيرتك? قال: أنا أبو عشرة، وعم عشرة، وأخو عشرة، وخال عشرة. قال: هذا في عشيرتك، فكيف أنت في نفسك?فقال: شاهد العين شاهدي، ثم قام فوضع قدمه في الأرض، فقال: من أزالها فله من الإبل مائة فلم يقم إليه أحد، ولا تعاطى ذلك. ومن بيت بهدله بن عوف، كان الزربقان بن بدر وكان يسمى سعد الكرمين. قال" وفيهم كانت الأفاضة قي عطارد بن عوف ابن كعب بن سعد، ثم قي آل حرب بن صفوان بن عطارد، وكان إذا اجتمع الناس أيام منى في الحج، لم يبرح أحد حتى يجوز آل صفوان، ومن ورث ذلك عنهم، ثم تمر الناس ارسال.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أني لأجد نفس ربكم من اليمن" وفي رواية"أني لأجد نفس الرحمن" الحديث، وعنه صلى الله عليه وسلم: "الأيمان يمان والحكمة يمانية"، وقال عليه الصلاة والسلام: "الأنصار شعار والناس دثار"، وقال عبد الله بن العباس رضي الله عنهما لبعض اليمن: لكم من السماء نجمها ومن الكعبة ركنها ومن الشرف صميمها، وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبعض جلسائه: من أجود العرب? قالوا حاتم طي، قال: فمن فارسها? قالوا عمرو بن معد يكرب، قال: فمن شاعرها? قالوا أمرؤ القيس بن حجر، قال: فأي سيوفها أقطع? قالوا: الصمصامة، قال: كفى بهذا فخراً لليمن.وقال أبو عبيدة: ملوك العرب حمير، ومقاولها غسان ولخمة، وعددها وفرسانها الأزد، ولسانها مذحج، وريحانتها كندة، وقريشها الأنصار، "وأقول": نعم الأنصار ونعم القوم هم، كنانة الإسلام، وسيوف الإيمان، وسور الشريعة، وأعمدة الإخلاص، أوفى العرب ذمة، وأكبر الناس همة، واعز، الناس أمة، وأكرم العرب أنفساً، واصدق العرب وعداً. "قال أبن الكلبي": حمير ملوك وارداف الملوك، ولأزد أسد، ومذحج الطعان، وهمدان أحلاس الخيل، وغسان أرباب الملوك، "قلت": وبصفة علمية فالعرب حماة الجار، ورعاة الذمار، وأسدالقفار، لهم الخصال الحميدة، والمكارم العديدة، ولا أريد أن أشرح هنا مكارمهم، فانها شىء لايسعه كتابنا هذا، ولكنا ذكرنا هذه الكلمات كالتعريف بهم.
====
الأقباط عمرو بن العاص أنقذنا من مجازر الروم الأرثوذكس
في عهد سيدنا عمرو بن العاص بنيت القديس مرقص الذى امر بالبحث عن راس مرقص !وعثروا عليها فى احدى السفن البيزنطيه
Sunday, October 14, 2007
الرد على الشعوبيين الذين يحاولون الإساءة الي العرب
نزلت الاديان السماوية الثلاث في أرض العرب وضم ثرى ارضهم اجساد الانبياء وهي مهبط الوحي وفي بلادهم تكونت اعظم الحضارات
=======
ان ما ذكر عن انماط الزواج
لم يكن شائعاعند العرب بمعنى لو قورن بما كان كان يحدث في ايران بلاد فارس كانوا يؤمنون بالديانة المزدكية ؟
وكان مزدك في ايران بلاد فارس كان يدعو الفرس إلى الإباحية والزندقة ومن زندقته أنه كان يقول بأن سبب كل الاختلافات بين الناس إنما سببه ومنشأه هو (النساء) و (الأموال) وبما أن هذين الأمرين هما سبب كل الفتن والخلافات بين الناس فإذن أنا أحل جميع فروج النساء بين بعضنا البعض فلا حرمة لأي امرأة بين الرجال، فلا حرمة بعد اليوم لأخت على أخيها ولا لرجل على أمه..! وزوجة هذا هي زوجة ذلك وزوجة ذاك هي زوجة هذا..!! فكل الفروج مباحةوأما الأموال فالجميع يتساوى بها والسرقة فنٌ ومهارة وحلال..! وانتشرت الديانة المزدكية حتى عم بلاها وطم أكثر المدن والبلدان آنذاك. ففي ايران كانت الاباحية دين لهم
اما ماذكر عن بعض انماط الزواج عند العرب لم يكن شائعاعندالعرب و كان ذلك ايام الجاهلية فقد كان العرب ايام الجاهلية ارتكبوا بما هو افظع منه الا وهو الشرك بالله و اقتبس ايضا مما ذكره مؤلف كتاب أنماط الزواج عند العرب قبل الاسلام سيد محمود القمني
العربي كان حريصا على كرامة المرأة ويعتبرها موضع شرفه ، حتى شنت من اجلها حروب ، وابرزها موقعة ذى قار التي انتصرت فيها ثلاث قبائل عربية متحالفة ، على الفرس ، بسبب رفض النعمان بن المنذر تزويج ابنته للملك الفارسي . كذلك حرب الفجاع الثانية التي قامت بين قريش وهوازن تلبية لاستنجاد امرأة بآل عامر للذوذ عن شرفها، ولا ننسى حرب البسوس التي دامت اربعين عاما بسبب انتهاك جوار امرأة ، وما قصة عمرو بن هند وعمرو بن كثلوم إلا ابرز مثل لآنفة العربي وحرصه على كرامة المرأة وعزتها. وتروى كتب الاخبار وطبقات الشعراء كيف كانت المرأة تستشار في عظائم الامور، كما في حادثة سعدى ام اوس الطائي، ناهيك عن مشار كتها للرجال في ساحة القتال ، تحثهم على المثابرة وشد ازرهم ، وتداوي الجرحى وتدعو للاخذ بالثأر، فيستبسل الرجال مخافة سبي نسائهم ، وقد كان لواء (الحرثية) في شعر حسان بن ثابت وراء نصر تريش في احد على المسلمين ، فعندما سقط لواء المكيين هرعت اليه (الحارثية) وسط الرماح والسيوف وحملته ، فتجمعت حوله فلولى المنهزمين ، وظلت تهتف بهم حتى عادوا وحملوا على المسلمين حملة شديدة . ودور (هند بنت عتبة ) في ذات المعركة من أهم الأدوار في تاريخ تلك الحروب، حيث أتت بنساء مكة وقيانها يشحذن الرجال وينشدن الأناشيد الحماسية لتأجيج الحمية القتالية. وكانت (هند) من شاعرات العرب اللائي يصفن المعارك ويحسن تصوير الأبطال ، واشتهرت أيضا كفيلة بنت النضري، وأروى بنت الحباب ، وبنت بدر بن هفان والهيفاء القضاعية ولامراء أن الخنساء ذهبت من بينهن بعمود الشعر رثاء وفخرا وحماسة وحربا. ولا يغيب على فطن انتساب قبائل العرب الى أمهاتها مثل بجيلة وخندق وطهية ومعاوية ونويرة ، ويبدو أن الحرص على مكانة الام كان وراء حرص العربي على كرم النسب وطهارة الرحم ، وقد ذكر كتاب الاغاني في حديثه عن حرب الفجاع أن (مسعود الثقفي) ضرب على زوجته (سبيعة بنت عبد شمس ) خباء وقال لها: من دخله من قريش فهو آمن، فجعلت توصل في خبائها ليتسع . وفي الاشعار تقدير عربي شديد للمرأة ، فيخاطبها إذا كانت زوجة بأفضل الألقاب ، فهو يقول لها: يا ربة البيت قومي غير صاغرة ضمي اليك رحال القوم والقربا واللقب، وتعبير (غير صاغرة ) يشير إلى أي درجة من السمو كانت . الشكل الآني أما أصحاب الاتجاه الآخر، فيستندون الى ذات المعطيات وذات المادة التاريخية ، ليعطونا صورة من أشد الصور بخسا بحق المرأة ، فكانت تورث مع المتاع إذا توفى عنها زوجها، ويرث الولد زوجة أبيه ويتصرف فيها حسب مشيئته ، فبامكانه أن يتزوجها، أو يزوجها لغيره ويأخذ مهرها، أو يعضلها حتى تموت ، أي يمنعها من الزواج حتى تدفع فدية عن نفسها. فهي في منزلة بين الانسان والأنعام، أو هي مثل متاع البيت متعة لصاحبه ، وسميت متاعا بالفعل، مهمتها الاستيلاد والخدمة، وشاع الكثير عن بفض العرب للبنات ، حتى سئل إعرابي: ما ولدك؟ قال : قليل خبيث ، قيل: وكيف ذلك ؟ قال : لا عدد أقل من الواحد، ولا أخبث من بنت. وهذا (ابو حمزة العيني) يهجر زوجته الى بيت مجاور بعد ان ولدت بنتا، حتى أمست تقول شعرا: ما لأبى حمزة لا يأتينا يظل في البيت الذي يلينا غضبان الا نلد البنينا تالله ما ذلك في أيدينا وإنما نأخذ ما أعطينا ونحن كالأرض لزارعينا ننبت ما قد زرعوه فينا وغنى عن التنبيه تلك الرؤية المتقدمة للرجل كسبب في جنس الوليد، وأن المرأة مجرد أرض تقبل الجنس المزروع وتنبته . هذا ناهيك عن ظاهرة الوأد كأبشع الظواهر طرا، وقد ذهب بعضهم الى قصر الميراث على الولدان الذكور وقالوا، لا يرث إلا من يحمل السيف . التحليل التاريخي ومثل هذا التناقض في المعطيات ثم التناقض بالتبعية في تقارير الباحثين حول وضع المرأة في الجاهلية، لا يحله الا رؤية تاريخية موضوعية ، قد عاش العرب في قبائل متعددة موجودة جنبا الى جنب في زمن واحد، ولكن في مناطق مختلفة ، وهى تتداخل معا، ففي مكة جمع شكل المجتمع القبيلة الى جوار الواقع الحضري، وطريقة العيش ووسائل الكسب ، من رعى وغزو الى استقرار زراعي، الى تجارة ، اثرها الذي يجب اخذه في الاعتبار عند مناقشة وضع المرأة في الجاهلية ، وهو موضوعنا التالي . العامل الموضوعي ووضع المرأة سبق وأشرنا إلى اختلاف آراء الباحثين في وضع المرأة زمن الجاهلية ، كما ألمحنا إلى أن ذلك الاختلاف ناتج من تعدد القبائل والاشكال المجتمعية على التحاور في زمن واحد، في مناطق مختلفة ، كذلك تنوع الاقاليم وطرق الكسب !لتي تتباين ، وما تبع ذلك بالضرورة من اختلاف في وضع المرأة ، ولا ريب أن دخول الشكل الطبقي أدى الى ثراء قبائل ضاربة على طرق التجارة ، مقارنة بقبائل ظلت على فقرها في باطن الجزيرة ، اضافة الى التفاوت الطبقي داخل القبيلة الواحدة ، وما ارتبط به ذلك التطور الاقتصادي في تفجير الاطر القبلية في المناطق التي اصابها ذلك التطور، فتغيرت بناها المجتمعية وسعت نحو نزوع وحدوي على مستوى الارض والسماء،مما أدى الى نشوء وعي قومي وحدوي، استشعرت فيه قبائل العرب بوحدة جنسها، وكان لكل تلك التطورات دورها في اختلاف وضع المرأة ، مما أدى لاختلاف رؤية الباحثين بدورها. ظاهرة الوأد يقول القرآن الكريم معقبا على ما آل اليه حال المرأة في العصر الجاهلي ، آمرا، ناهيا ((لا تقتلوا أولادكم من إملاق ، نحن نرزقكم وإياهم ))، وينبه (الدكتور على عبدالواحد وافي) هنا إلى أن الوأد الناتج عن الفقر لم يكن فيه تمييز بين الذكر والانثى، فكانوا يندون على الجملة ، وهو رأي فيه نظر، حيث لم يثبت وأد الذكور على الاطلاق ، حيث كانت البداوة ونمطها بحاجة دائمة الى ذكور شغيلة محاربين ، لكنه يطرح من جانب آخر وجهة نظر بشأن وأد الاناث، فيقول انهم اعتقدوا ان البنت من خلق الشيطان ، أو خلق إله غير إلههم ، فوجب التخلص منها. وفي هذا التفسير الديني نجد تفسيرا اقرب للمقبول عند الدكتور (على زيعور) حيث يقول : انه كان لونا من طقوس التقرب لإله القمر (ود) رمز الأنوثة في رأيه ، وإنه كان من بقايا القرابين البشرية ، التي درجت عليها الشعوب القديمة ، قبل استبدالها بذبح الحيوان فداء للانسان .
لكن ما يعني الامر هنا هو أن المطالع لكتبنا الاخبارية لن يجد ظاهرة الوأد أمرا متفشيا، كما هو شائع ، بل كان على العكس نادر الوقوع ، ذكرت حالات بعدد قليل لا يرقى بالحالة الى ظاهرة منتشرة ، وقد عابه العرب وانكر وه . أشهر حالتين يتم ذكرهما حالة (قيس بن عاصم) وحالة (عمر بن الخطاب). ولعل صدق الوحى والتنزيل هو الفيصل بشأن سبب الوأد، في بعض مواضع وبعض قبائل الجزيرة ، حيث أشار للوضع الاقتصادي وأثره في تلك العادة ، فالفقير بحاجة للولد المنتج ، وليس بحاجة لأنثى فم يلتهم في مجتمع ندرة على العموم، ثم كان حال القبائل المتحارب يعرض الاناث للسبى والعار، وكان محتما أن تهزم القبيلة الفقيرة وتسبي بناتها، لقلة عتادها وخيلها. والدليل على عدم تفشي الوأد، وأنه بالفعل كان ناتج الإملاق كما قال الوحى الصادق ، أن علية القوم ومن تيسر معاشهم فتهذبت نفوسهم ، استهجنوا ذلك بشدة ، فكانوا يفتدون البنات من الوأد، واشتهر من بين أجواد العرب (صعصعة بن ناجية ) جد (الفرزدق )، الذي اخذ على نفسه الا يسمع بمؤودة إلا فداها، فسمى محيي الموءودات ، وقال الفرزدق فيه : وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأد وتعبر حادثة (أم كحلة الانصارية ) عن كون السبب الاقتصادي وراء تعاسة المرأة كفم آكل غير منتج في وسط فقر وندرة ، حيث ذهبت الى رسول (ص) تقول : يا رسول الله توفى زوجي وتركني وابنته فلم نورث ، فقال عم ابنتها قوله فيها صدق الحال ، قال : يا رسول الله هي لا تركب فرسا ولا تحمل كلا ولا تنكي عدوا، يكسب عليها ولا تكسب . وهناك سبب اخر ادى الى حالة واحدة أخرى من حالت الوأد النادرة ، ويتعلق بالظاهرة في قبيلة تميم ، حيث كانت تميم قد امتنعت عن اداء الاتاوة للنعمان ملك الحيرة ، فجرد عليهم حملة سبت نساءهم ، فكلموا النعمان في نسائهم ، فحكم بترك حرية النساء في الاختيار لقرار النساء انفسهن ، فاختلفن في الاختيار ما بين البقاء في حوزة من سباهم وبين العودة لذويهم، وكانت فيهم بنت (قيس بن عاصم )، وهي الحالة النادرة المشار اليها، فاختارت سابيها على زوجها، فنذر (قيس ) ان يدس كل بنت تولد له في التراب ، وافتدى به بعض تميم نكاية في النساء.
الوضع الطبقي كان نشوء الطبقة عاملا اساسيا في تحديد وضع المرأة ، فكان هناك الاماء، والحرائر، وكانت الحرائر تتمتع بمنزلة سامية ، يخترن أزواجهن ، ويتركهن اذا اساءوا معاملتهن ، ويحمين من يستجير بهن، وكن موضع فخر الازواج والابناء، بعكس ابناء الاماء الذين كانوا يستحيون من ذكر امهاتهم. وعلا شأن المرأة في الوسط الثرى، خاصة اذ اتمتعت هي بالثراء، فكانت تختار زوجها كما حدث من السيدة خديجة أم المؤمنين وكانت احدى ثريات مكة المعدودات ، عندما خطبت لنفسها الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكان اخررن يفخرون بنسب أنفسهم إلى أمهاتهم. وكما سبق وأشرنا فقد ارتبط ذلك التطور الاجتماعي ونشوء الطبقة بنزوع قومي واضح، كانت المرأة طرفا في جدله التاريخي، حيث كانت امرأة سببا في حرب العرب والفرس في ذى قار، والفرح الاحتفالي الهائل في الجزيرة بالنصر العربي، اما النزوع القومي وشعور قبائل العرب انهم جنس له فوعيته وخصوصيته ، فقد دفعهم الى عدم تزويج بناتهم من اعاجم مهما بلغ الاعجمي من مراتب الشرف والسؤدد والمال
والحمدلله على نعمة الإسلام الذي حرم فعل الجاهلية
فيصل القاسم: شكرا يا سيدي.
عثمان خميس: مداخلتي قصيرة جدا، أريد أن أقول أولا أننا يعني معاشر المسلمين لا ندعي في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم..
فيصل القاسم: عليه الصلاة والسلام.
عثمان خميس: أنهم معصومون بل نقول أنهم بشر يصيبون ويخطئون ولكن مع هذا لا نقبل التجريح ألا بإثبات الإسناد فالله تبارك وتعالى أثبت لنا عدالتهم فقال جل وعلى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} وهؤلاء ألف وأربعمائة ومنهم عمرو بن العاص وكذلك قال الله تبارك وتعالى {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}.
عبد الفتاح الشيخ [مقاطعاً]: السابقون.. السابقون.
عثمان خميس [متابعاً]: وغير ذلك كثير في كتاب الله تبارك وتعالى وعم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه فنقول هؤلاء ومنهم عمرو بن العاص الذي قال فيه النبي أيضا صلوات الله وسلامه عليه.
فيصل القاسم: عليه الصلاة والسلام.
عثمان خميس: أسلم الناس وآمن عمرو فخصه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه آمن رضي الله عنه ومع هذا إحنا لا ندعي أنه معصوم ولا غيره من الصحابة كما قال الأستاذ عبد الرحيم في أن هناك من وقع منه الزنا أو وقع منه الخيانة كحاطب بن أبي بلتعه وغيره ذلك..
عبد الرحيم علي [مقاطعاً]: ده عشان أيه ده.
عبد الفتاح الشيخ [مقاطعاً]: إثبات الأحكام.
عثمان خميس [متابعاً]: فنحن لا ندعي أنهم معصومون..
عبد الفتاح الشيخ [مقاطعاً]: عشان الحكم.
عثمان خميس [متابعاً]: ولكن ندعي كذلك أنهم خير البشر بعد الأنبياء بتعديل الله لهم وبتعديل النبي صلى الله عليه وسلم لهم وكذلك بما علمنا من أحوالهم رضي الله عنهم فنحن نقول للدكتور عبد الرحيم، نقول له هذا توفيق الله لهم فمن أين لك أنت الطعن هذا نحتاج للإسناد نحن إسنادنا القرآن الكريم..
عبد الرحيم علي [مقاطعاً]: يا سيدي أنا ماطعنتش.
عثمان خميس [متابعاً]: وإسنادنا الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بينما الدكتور عبد الرحيم يستدل بالعقد الفريد ويستدل بمروج الذهب وبميزان الاعتدال والنجوم الزاهرة والواقدي والطبري والإمامة والسياسة، هذه الكتب أول العقد الفريد متأخر جدا صاحب العقد الفريد، المروج الذهب متهم الرجل هذا في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك صاحب العقد الفريد، ميزان الاعتدال أصلا مخصص لجمع الأحاديث الضعيفة..
فيصل القاسم [مقاطعاً]: أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة.