Saturday, July 26, 2008

كيف يحيون عاداتهم الحسنة ؟...مبادرة كبرى لإحياء "قرن الكتاب" في الولايات المتحدة


كيف يحيون عاداتهم الحسنة ؟...مبادرة كبرى لإحياء "قرن الكتاب" في الولايات المتحدة

لانزعاجها من التدهور الهائل في عادة القراءة من أجل المتعة بين الأميركيين، قررت مؤسسة أميركية تُدعى"مؤسسة الوقف الوطني للآداب" توسيع نطاق مبادرتها المسماة بـ"مبادرة القراءة الكبرى" والمخصصة لاستعادة القراءة لوضعها "المركزي" السابق في حياة الأميركيين. ويُشار إلى أن تلك المبادرة بدأت عام 2006 في شكل مشروع تجريبي شبيه بمشروعات مثل"مدينة تَقْرأ" المنتشرة في كافة أنحاء الولايات المتحدة، والتي بدأت انطلاقتها منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.
والمبادرة الجديدة لن تكلف الكثير من الأموال بالنسبة للحكومات المحلية التي ستضطلع بها حيث يُشار في هذا الصدد إلى أن "مؤسسة الوقف الوطني للآداب" تخطط لتوزيع 1.6 مليون دولار في صورة منح خلال النصف الأول من عام 2008، وأنها تفترض أن تكون التكلفة الإجمالية لمبادرة القراءة الكبرى قد وصلت بنهاية عام 2008 إلى 8 ملايين دولار فقط. من المؤكد أننا جميعاً نتفق على أن هذا المبلغ ضئيل، ولا يكفي لإعادة القراءة إلى مكانتها السابقة، كنقطة ارتكاز، أو كمحور للثقافة الأميركية، أو حتى لتحقيق أي شيء ملموس في هذا الخصوص على أرض الواقع.
و"مؤسسة الوقف الوطني للآداب" تعلم- من خلال المسح الذي أجرته عام 2004 تحت مسمى "القراءة في خطر: مسح للقراءة الأدبية في أميركا"، ومن خلال المسح التالي الذي أجرته عام 2007 تحت مسمى
"أن تقرأ أو لا تقرأ: سؤال يتعلق بحصيلة وطنية"- أن هناك تدهوراً في عادة القراءة الأدبية في أميركا، وأن هذا التدهور قد بدأ منذ ما يزيد عن 20 عاماً وشمل كافة شرائح السكان في أميركا. وتضع المؤسسة تعريفاً جامعاً للقراءة الأدبية فتقول إنها:"تمثل أي رواية، أو قصة قصيرة، أو قصيدة شعر أو مسرحية، أو أي شيء ذا طبيعة شعرية أو روائية". ويضيف تعريف المؤسسة:"وفي القراءة الأدبية يتساوى أي عمل في القيمة سواء كان رواية مبسطة، أو عملا من الأعمال الكبرى، كما أن تلك القراءة، يمكن أن تضم أعمالاً لكتاب مختلفين قد يتفاوتون في القيمة". والنتيجة التي يمكن استخلاصها من خلال ذلك التعريف، هي إن ما يقل عن نصف عدد سكان أميركا، هم الذين يقرؤون قصصاً أو أشعاراً للمتعة عام 2002.
وهناك مسح منفصل في هذا الشأن أجرته وكالة "الأسوشيتدبرس" عام 2007 تحت عنوان" Ipsos" انتهى إلى خلاصة مؤداها أن عدد الأميركيين الذين يقرؤون من أجل المتعة يفوق ذلك الرقم- نصف عدد السكان- مع ملاحظة أن هذا المسح يأخذ في حسبانه الكتب غير الروائية والإنجيل فقط. وقد جاء في تقرير "القراءة في خطر" الصادر عن مؤسسة الوقف الوطني أن القراءة قد شهدت أقصى ازدهار لها خلال الفترة ما بين 1982- 2002 وخصوصا في فرع الكتب الأدبية غير الروائية، وذلك عندما بدأ الكتاب من فئة الشباب ممن يبلغون العشرين فما فوق في الاتجاه إلى تأليف الكتب التي يتوقعون أن تلقى رواجاً كبيراً بدلاً من الاقتصار على كتابة الأشعار أو القصص المؤثرة. العدد الوارد في ذلك المسح مماثل تقريباً لذلك الوارد في تقرير مؤسسة الوقف الوطني أي 132 مليون أميركي(مما يعني انخفاض نسبة الأميركيين الذين يقرؤون إذا ما أخذنا في اعتبارنا الزيادة في عدد السكان).
علينا هنا أن نتجنب اللعب بالألفاظ، وأن نقول صراحة إن القراءة من أجل المتعة كانت تمثل هواية لأغلبية الشعب الأميركي، وأنها لم تعد كذلك الآن. وفي الحقيقة ليس هناك من شيء يجعلني أشعر بالقلق والانزعاج، مثل دخولي إلى بيت شخص واكتشافي أنه لا يوجد هناك كتاب واحد في ذلك البيت. وما نلاحظه الآن أن معظم الأشياء التي كانت منتشرة عام 1982 قد أصبحت أقل أهمية الآن عما كانت عليه في ذلك العام كقنوات التلفزيون الأرضية، وكبار مصنعي السيارات في الولايات المتحدة. وفي عدد فبراير من مجلة "هاربر" تشير "أورسولا كيه لوجوين" إلى نمط أكثر وضوحاً في القراءة تلخصه بقولها:"خلال معظم فترات التاريخ لم يكن هناك سوى القليلين ممن يقرؤون، وكان عدد الذين يقرؤون للمتعة من بين هؤلاء أقل من عدد الذين يقرؤون من أجل الضرورة. بعد ذلك، ولفترة من الوقت أصبح كثير من الناس يقرؤون" وأضافت "لوجوين":"إن السنوات التي وصلت فيها القراءة في الولايات المتحدة لذروتها، هي تلك السنوات الواقعة ما بين 1850 إلى 1950 وهي السنوات التي يمكن أن نطلق عليها (قرن الكتاب)... أما في الوقت الراهن فإن عدد القراء في الولايات المتحدة أقل مما كان عليه خلال ذلك القرن".
وإذا ما أخذنا في اعتبارنا التأثير الطويل المدى لذلك الاتجاه،فإن برنامج "مؤسسة الوقف الوطني للآداب" سيبدو أمامنا برنامجا تغلب عليه الصبغة الدعائية، حيث تقول منشورات ذلك البرنامج:"إن أي مناسبة من المناسبات التي تنظمها المجتمعات المحلية، لا تستمر أكثر من شهر واحد، وعادة ما تشهد حفلاً لإطلاق البرنامج محلياً، يفضل أن يحضره العمدة وغيره من كبار الشخصيات المحلية"، لكن الفكرة القائلة إن إنفاق عدة ملايين من الدولارات، وإلقاء بعض الخطابات من قبل بعض العُمد، كفيلة بجعل عادة القراءة من أجل المتعة مسألة "مركزية"- مرة أخرى- في حياة الأميركيين، هي فكرة سخيفة للغاية سواء في صياغتها أو في مضمونها.
وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.
المصدر:alittihad-9-3-2008

الفراسة طريقك الى النجاح


الفراسة طريقك الى النجاح
إسم الكتاب: الفراسة طريقك الى النجاح
إسم المؤلف: الدكتور عز الدين محمد نجيب
الفراسة قديما كانت تعتمد على الفطرة فقط أوالموهبة التي ميز الله بها بعض الناس عن غيرهم اما الان فاصبحت بعد توفيق الله علم باستطاعة أي شخص ان يتدرب عليه .
وهو ماأطلق عليه حديثا علم (الاتصال غير اللفظي). والتعمق في هذا العلم يمكنك من فهم انفعالات الناس وقراءة تعبيرات وجوههم وكأنهم كتاب مفتوح مما يمكننا من النجاح في التعامل معهم والنجاح في توصيل مانريد لهم من خلال عملية اتصال ايجابي.
وكتاب (الفراسة طريقك الى النجاح )...للمؤلف :الدكتور عز الدين محمد نجيب.كتاب شيق ويدرس علم الفراسة معناه ،تاريخه ،تطوره، ويكشف مدلول الاشارات التي تصدرعن الأشخاص في المواقف المختلفة .
الفصل الأول:
في هذا الفصل بدأ مؤلف الكتاب بتعريف كلمة فراسة كما وردت في المعجم الوسيط وهي :
( المهارة في تعرف بواطن الامور من ظواهرها).
وعرض موجز لتحليل الفلاسفة القدماء لعلم الفراسة:
مثل ابوقراط ابو الطب: حيث كتب عن اعتقاده في تاثير البيئة في تشكيل الميول والاخلاق مما ينعكس على ملامح الوجه وقسم الناس الى اربعة انواع تبعا لكيمياء الدم..
النوع الاول: الصفراوي يتميز بحدة الطبع وتقلب المزاج
النوع الثاني: السوداوي يتميز بالاكتئاب والنظر الى الحياة نظرة سوداء
النوع الثالث: الليمفاوي او البلغمي بااارد في طباعه جاف وغير حار الشعور
النوع الثالث: الدموي ويتميز بالمرح والامل في الحياة.
وقد مارس فيثاغورس الفراسة في اختياره لتلاميذه.اما سقراط فقد توقع سطوع نجم قائد سياسي معين من ملامح وجهه.
ويقول ابيوليوس ان سقراط اكتشف قدرات افلاطون من أول مقابلة.اما المتفرس زوبيروس كان يعرف عادات الرجال وأخلاقهم من أاشكالهم .
فمثلا قد وصف سقراط بانه شهواني وثرثار وممل وعندما ضحك تلاميذ سقراط من هذا الوصف رد سقراط بانه كان وصفا حقيقيا له قبل ان تهذبه الفلسفة.
أول دراسة في علم الفراسة كانت تعزى لأرسطو:
فكتب عن طرق دراسة الفراسة وعلامات الشخصية والضعف والقوة والعبقرية
والغباء والتعقل والغضب ودرس الفراسة في الرجل والمرأة من ملامح الوجه وشكل الجسم والاطراف
وطريقة المشي والصوت ..
علماء عرب درسو الفراسة:
كتب في هذا العلم الرازي ابن رشد ولم يخرج ماكتبوه عما قاله ارسطو وكتب عن هذا العلم ايضا ابن قيم الجوزية في كتابه (مدارج السالكين).
ومع تطور علم التشريح ومعرفة العلماء لجسم الانسان بدقة أكثر بدا علم الفراسة يأخذ صبغة تشريحية :
وقد قسم العالم الفرنسي جال سطح الجمجمة الى 35 منطقة كل منطقة منها مختصة بقدرة عقلية معينة .
فمثلا: طيبة القلب 13 وحب التقليد 21 والقدرة على العراك 7 التدين 14 الشعر 19 ............ وهكذافكل ملكة معينة لها منطقة تختفي تحتها.
ومع تقدم وظائف الاعضاء بدأ عصر جديد من دراسة الفراسة على اساس فسيولوجي على يد تشارلز بل :فكتب اول مقالة عن( تشريح التعبيرات).تلاه الفيلسوف هربرت سبنسر حيث كتب عن العلاقة بين الحالة النفسية والجسمانية .
الفصل الثاني:
الاتصـال:
وضح المؤلف في هذا الفصل ان الكلام ليس الوسيلة الوحيدة التي يتصل بها الانسان مع من حوله فبالاضافة للكلام المنطوق هناك الكتابة واشارات وحركات الجسم بل ان الفنون كلها من رسم وشعر ونثر قد تنقل الافكار والأحاسيس للاخرين وقد تعبر أصدق تعبير.
وقد اوجز المؤلف دلالات الاشارة في اختيارة لهذه الابيات الشعرية:
للقلب على القلب... دليلا حين يلقـــاه
وفي الناس من .... الناس مقاييس واشبـاه
وفي العين للمرء .....غنى ان تنطق افــواه
كما يفرق مؤلف الكتاب في هذا الفصل بين علم الفراسة القديم وعلم الفراسة الحديث فينما العلم القديم يركز على شكل الجسم فعلم الفراسة الحديث يركز ويدرس الايماءت والاشارات وهي مايسمى بالكتل الاشارية
الفصل الثالث
الفراسة في القران :
في هذا الفصل جمع المؤلف بعض الآيات التي تشير الى علم الفراسة الحديث والتي تؤيد موضوع الدراسة، وهو قراءة المشاعر التي تعتمد على اشارات الجسم وتعبيرات الوجه ، فقد اهتم القرآن ببيان الاشارات التي تبدر من الناس وتدل على مايجول في خاطرهم.
أمثلة:
(ان في ذلك لايات للمتوسمين ) أي دلائل واشارات لمن يعرفون بواطن الامور من ظاهرها:
- تعرفهم بسيماهم
- سيماهم في وجوههم من اثر السجود) .......علامات السكينة
- فردو ايديهم الى افواههم....... علامات الشك والريبة والتردد
يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم ......وهي النظرة القاسية
ظل وجهه مسودا وهو كظيم....علامة على الغضب المكبوت والخزي العظيم
وجوه يومئذ ناضره الى ربها ناظرة او تعرف في وجوههم نظرة النعيم ....علامة على الاحساس بالنعيم وراحة البال.
الفصل الرابع:
في هذا الفصل يبين المؤلف قيمة ان تفهم توافق الاشارات اثناء اتصالك مع شخص اخر بحديث ،، و قد يخدمك ذلك كجهاز تقييم حساس لأكتشاف موقف الآخر وتفسير أقواله أو يخدمك ككابح يمنعك من التسرع في القفز الى النتائج .. ووضح ايضا ان كل اشارة قد تقوي او تربك التي قبلها لذا لابد من فهم الاشارات متتابعة للوصول الى معنى كامل وفي اغلب الحالات نجد ان الاتصال الغير لفظي هو هو الأصدق .. فمثلا قد يهدد الأب ويتوعد وتجد في عينية لمعة وابتسامة يحاول اخفاؤها تجعل الطفل يستقبل التهديد ببرود لادراكه ان الاب غير جاد في تهديده.
وتكلم المؤلف ايضا في هذا الفصل عن تعدد مستويات الاتصال فبين ان الاتصال قد لايتم مع الاخر الذي تكلمه وليس بسبب ماقلته او كيف قلته او مدى منطقيته ،ولكن بسبب التجاوب اللاشعوري لهذا الشخص لاتصالك اللاكلامي به.
كما تكلم عن التأثير المتبادل للاشارات فالاشارات اللارادية تؤثرعلى الشخص المخاطب ويؤثر هو فيك لاشعوريا .
الفصل الخامس:
أوجز المؤلف في هذا الفصل النقاط التي يعتمد عليها علم الفراسة الحديث او الاتصال الغير لفظي في:
قراءة الاشارات المنفردة.
قراءة الكتل الاشارية.
معرفة مدى توافق او شذوذ الاشارات بينها وبين بعضها
معرفة مدى توافق الاشارات بالنسبة للكلام المنطوق
قراءة الكتل الاشارية التي ترسلها لنفسك
التغذية المرتدة او تعديل سلوكك حسب ماتستقبله من اشارات
ملاحظة التغير في رد فعل الشخص او المجموعة التي تستمع لك.
الفصل السادس:
أشار المؤلف في هذا الفصل الى مدى التوافق بين الكلام المنطوق والكتل الاشارية واهميته في فهم شخصيات الآخرين وكيف تستطيع أن تصل الى التقييم السليم في المواقف المختلفة.
أمثلة
الكتل الاشارية التي تدل على التفتح والصراحة:
الراحة المبسوطة واليد المفتوحة
فك ازرار الجاكيت يدل على قرب الوصول الى اتفاق..
الدنو والاقتراب وتعني ايضا قرب الوصول الى اتفاق..
اشارات تدل على اتخاذ موقف دفاعي:
عقد الذراعين على الصدر
قبض اليدين
الجلوس مع رفع الساق على جانب المقعد
الجلوس ساقا على ساق او عقد الساقين
وضع ساقا على ساق مع هز القدم العليا.
اشارات التقييم
وضع اليد على الخد تعني الشخص يقيم مايرى او يسمع،اذا مال بجسمه الى الخلف فغالبا تقييمه سلبي قد يرفض او يسخر ممايرى او يسمع.
اذا مال بجسمه للأمام فتقييمه ايجابي لما يرى او يسمع ويميل للتأييد.
واذا جلس على حافة المقعد وكوعاه على فخذيه بينما ذراعه متدلية بين ساقيه جلسة( احتياطي الكرة ) فهذا يشير الاهتمام العميق ورغبة الشخص في المشاركة.
ميل الرأس الى احد الجانبين ويدل على الأنصات وغالبا ماتصطنعها المرأة لارضاء غرور الرجل عندما تريد التأثيرعليه.
الربت على الدقن معناها دعني افكر وتدل على وزن الأمور .
الضغط على قاعدة الانف تدل على التركيز والتفكير العميق.
النظرة الجانبية تدل على الشك والريبة.
الالتفات ناحية الباب تدل على الانزعاج والرغبة في انهاء الزيارة او الحديث.
لمس الأنف تدل على الرفض او التردد او ابداء عدم الاعجاب بما يقال تدليك خلف الاذن او تدليك العين معناها لست متاكدا.
الفصل السابع:
اشارات الاستعداد والتأهب :
وضع اليدين على الردفين
الجلوس على حافة المقعد
فرد الذراعين ووضع اليدين على المكتب
الاقتراب الزائدعلى المائدة.
اشارات طلب الامان :
التشبث بلعبة قبل النوم او بالام او حمل البطانية في أي مكان يذهب اليه
ويسمى هذا الوضع بطانية الامان وهذه كلها اشارات قلق عند الأطفال غالبا
اشارات القلق عند الكبار:
تدليك الابهامين العبث بالجلد حول الاظافر
وضع قلم بالفم والعض عليه او او مضغ قطعه من الورق
او العبث بسلسلة مفاتيح السيارة او السبحة
او امساك ظهر الكرسي قبل الجلوس عليه كدليل حسي لانتمائه للمجموعه.
اشارات تدل على القلق والصراخ الداخلي:
مص الابهام عند بعض الاطفال.
قضم الاظافر
الفصل الثامن
تكلم المؤلف في هذا الفصل عن الاشارات أوالكتل الاشارية للثقة مثل:
التكوين الهرمي لليدين
وضع اليدين خلف الظهر تدل على السلطة
وضع القدم على المكتب الغرور او الاحتقار لمن هو موجود
الارتفاع بالجسم عن مستوى من تكلمه
ان يستند الشخص بظهره للوراء وقد يضع يديه خلف راسه ثقه بالنفس تصل الى حد الغرور.
اشارات التوتر:
النحنحة
التنهيد التململ في المقعد
اخفاء الفم باليد
الكلام من جانب الفم
الفصل التاسع:
في هذا الفصل يتكلم المؤلف عن الكتل الاشارية للملل و القبول و الترقب.
اشارات الملل :
النقر بالاصابع على المكتب و اسناد الراس على اليد.
السرحان النظره الفارغة .
اشارات القبول :
اليد على الصدر و اللمس والاقتراب .
اشارات الترقب مسح اليد ببطء على الملابس _ تدليك الأيدي .
الفصلين العاشر والحادي عشر:
تكلم المؤلف في هذين الفصلين عن مدلول الاشارات في بعض المواقف التي تمر بنا في حياتنا اليومية بين الاباء والابناء او في الحياة العامة او التي تصدر من شخص متحدث بالتليفون.
اشارات التمويه على الاباء :
الرمش بسرعة اخفاء الفم اثناء الكلام حك الرأس اثناء الكلام .
هز الاكتاف النظر الى الارض .
التلامس بين الزوجين في مجلس يشير لحق الملكية او اشارة ليبثه الطمأنينة فاذا كانت العلاقات جيدة بين الزوجين تجدهما يتجاذبان كقطبي مغناطيس حتى لو في مكان عام مع تكرار التقاء بصري بينهما .
ممارسات في الحياة اليومية:
التخطيط او الشخمبطة على الورق أثناء محاادثة تليفونية:
الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مجردة
لايمنعهم هذه الحركة من التركيز بل تساعدهم اما الذين يفكرون بطريقة مجسمة
تعني نوع من السرحان او الملل من المحادثة.
الاهتزاز او الأرجحة على المقعد وهذا يدل على ان المحادثة تحت سيطرتك
وعندما تشعر ان المحادثة لاتسير على هواك فان الاهتزاز يتوقف فجأة .
فتح واغلاق الأدراج :
اشارة للتفكير وفور الوصول الى قرار قد يغلق الدرج ويقف ويعطي القرار.
ويصل المؤلف في نهاية الكتاب الى نتيجة مثيرة وهي ان الدارس لعلم الاتصال غير اللفظي لن يشعر بالملل في أي مجتمع وجد نفسه فيه فأمامه دائما مايثير اهتمامه لأن في كثير من الأحيان تكون مراقبة الأتصال اللاكلامي بين الناس في بعض الأماكن أكثر اثارة من المشاركة .
والله ولي التوفيق.
و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.
المصدر:epaediatrics

انعكاسات دور الإيمان في تاريخ الأمة الأمريكية و مستقبلها

انعكاسات دور الإيمان في تاريخ الأمة الأمريكية و مستقبلها


اسم الكتاب: إعادة اكتشاف الله في أمريكا: انعكاسات دور الإيمان في تاريخ أمتنا ومستقبلنا
Rediscovering God in America: Reflections on the Role of Faith in our Nation’s History and Future
اسم الكاتب: نوت غينغريتش
Newt Gingrich
دار النشر: Integrity Publishers
تاريخ النشر: 2006
عدد الصفحات: 159
تقديم : يحيى عبد المبدي

نوت غينغريتش الرئيس السابق لمجلس النواب الأمريكي والذي يطمع في الحصول على تأييد الحزب الجمهوري لترشيحه لانتخابات الرئاسة المقبلة، هو أحد أهم الوجوه المحافظة في الولايات المتحدة خلال السنوات العشر الماضية. قبل أن تبدأ في قراءة السطور الأولى للكتاب، يمكن أن تدرك اتجاه الرجل ومنهجه في الحياة، وذلك من خلال قراءة الإهداء الذي وجهه لجديه ووالديه لما أسدوه إليه من تعاليم مفادها أن الرب يجب أن يكون في القلب من اهتماماته في الحياة وهو محور معنى أن تكون أمريكيا.
اليسار العلماني هو الخطر الحقيقي
يستهل غينغريتش فصول كتابه بمقدمه بعنوان "الخالق والرأي العام الأمريكي" قائلا إنه لا يوجد هجوم على الثقافة الأمريكية أكثر خطرا واشد فتكا من جهود اليسار الأمريكي العلماني لإزاحة وإبعاد الله من حياة الشعب الأمريكي. وضرب الكاتب مثالا على ذلك بقرار محكمة الاستئناف التابعة للدائرة التاسعة عام 2002 والتي اعتبرت أن عبارة "بسم الله" أو "في ظل الرب" "under God" التي تستخدم في سياقات ومناسبات رسمية وفيدرالية عديدة، هي عبارة غير دستورية. وأضاف غينغريتش أن هذا المثال يوضح إلى أي مدى بلغت الإهانات الموجهة لهوية الأمة الأمريكية. فعبارة تعهد الولاء التي تبناها الكونغرس عام 1954 ووقع على اعتماده الرئيس أيزنهاور، ولقت تأييد 91% من الشعب الأمريكي، يتم تعديلها من قبل محكمة لا تفقه أن ما نتمتع به من حقوق هو من عند الرب.
وانتقد السياسي المحافظ أداء المحكمة العليا الأمريكية خلال السنوات الخمسين الأخيرة قائلا إن المحكمة التي تعتبر أحد أضلاع مثلث السلطة في الولايات المتحدة قد ابتعدت كثيرا عن الاعتراف بالدور المركزي للدين في حياة الأمريكيين وضرورة انعكاسه في مؤسسات الجمهورية.
وأضاف غينغريتش أنه ولجيلين من أجيال الأمريكيين، فقد قبلنا إهانات النظام القضائي لقيم الأغلبية في الولايات المتحدة. لكن الوقت طبقا للكاتب قد حان للإصرار على اختيار القضاة الذين يفهمون التاريخ وطبيعة المجتمع الأمريكي ومواجهة محاولات اليسار العلماني الذي سعى خلال الجيلين السابقين إلى هدم الأساس الذي بنى الآباء المؤسسون عليه المجتمع الأمريكي.
شواهد إيمان الأمريكيين في كل زمان ومكان
ينطلق غينغريتش من فرضية أن تاريخ الأمة الأمريكية قائم على إيمان هذا الشعب بالله، وأن الدين قد قام ويقوم بدور محوري في صناعة سياسة الحكومات الأمريكية المتوالية، وأن شواهد هذا الدور في كل بقعة من بقع مراكز السلطات الثلاثة في العاصمة واشنطن، وبالتالي فهو يأخذنا في جولة لمختلف مراكز السلطة في وشط العاصمة الفيدرالية مثل مبنى الكونغرس والمحكمة العليا ونصب ابراهام لنكولن التذكاري والأرشيف الوطني كأدلة لهؤلاء الذين يسعون لإبعاد الله من حياة الأمريكيين.
ويتحدث غينغريتش بالنيابة عن معظم الشعب الأمريكي في أكثر من موضع في كتابه، قائلا إنه بالنسبة لمعظم الأمريكيين فإن مباركة الرب هي أساس حريتنا ورخائنا ووجودنا كأمة فريدة. وبالنسبة لمعظم الأمريكيين فإن احتمالية تحول المجتمع لعلمانية تحول بين الناس والله وتزيل بشكل منهجي الرموز الدينية من الحياة العامة، هي أمر مخيف.
ويرجع غينغريتش السبب في عدم وضوح هذه الصورة للمجتمع الأمريكي وعدم سماع صوت الأغلبية الأمريكية إلى وسائل الإعلام التي تسيطر عليها طبقا لغينغريتش نخبة علمانية ترى في إبراز الرموز الدينية تهديدا. وبالتالي فقد تم إزالة أي ذكر للرب في المدارس والمناهج التعليمية الحكومية ، كما امتنعت المحاكم عن إظهار الجانب الديني في شخصية المجتمع الأمريكي. وتم إزاحة الوصايا العشر من على جدران المحاكم والمؤسسات الحكومية.
وفي إشارة أهمية الدين والإيمان في تأسيس الولايات المتحدة، ذكر غينغريتش أن الناس قد قصدوا أمريكا مكانا للهجرة من أجل ممارسة عقائدهم الدينية بحرية، فالبويرتنس قد جاءوا إلى العالم الجديد ولديهم الرغبة في إقامة مجتمع ينتصروا فيه لعقيدتهم الدينية التي لم تمنح لهم في انجلترا، وجماعات البليغرمز قد هاجرت إلى المستعمرة الأمريكية الجديدة من أجل نفس الدافع ، ثم جاء جماعة الكويكرز الدينية للإقامة في بنسلفانيا يحركها نفس الدافع، واستقر الكاثوليك في ولاية ميرلاند.
ويضيف الكاتب أن الهوية الدينية وممارسة الإيمان بحرية لم تكن سببا في تأسيس المجتمع الأمريكي فحسب، بل إن الصحوة الدينية العظيمة التي شهدتها أمريكا بداية من عام 1730 قد ألهبت مشاعر الأمريكيين للقتال في حرب الاستقلال بهدف الحصول على الحرية التي منحها الله إياهم. كما أن صحوة دينية أخرى شهدتها الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر كانت وراء الحملة المتصاعدة لإنهاء العبودية. ويؤكد الكاتب على أهمية الدوافع الدينية في مختلف فترات التاريخ الأمريكي قائلا إن الأنشودة التي كان يرددها جيش الاتحاد أثناء الحرب الأهلية كانت كلماتها: " إن المسيح قد مات لكي يمنح الإنسان القداسة، فدعنا نموت من أجل منح الإنسان الحرية".
على امتداد كتابه، يحاول غينغريتش إثبات أن الإيمان والرموز الدينية كانت ولا تزال جزءا من تكوين المجتمع الأمريكي، وذلك بإحالة القارئ إلى عدد كبير من الكلمات والمواقف التي سجلها التاريخ لزعماء وقادة من أمثال جورج واشنطن والكسندر هاملتون وجون أدامز وصمويل أدامز وبنيامين فرانكلين وابراهام لنكولن وغيرهم. مثل قيام واشنطن بتقبيل الكتاب المقدس سائلا الله العون والتوفيق في أعقاب قيامه بإجراءات تنصيبه كأول رئيس للولايات المتحدة. ولكن نلاحظ أن المؤلف يخلط في مواضع كثيرة بين دعوة هؤلاء القادة إلى احترام حرية العقيدة وبين التأكيد على الطبيعة الدينية المحافظة للمجتمع الأمريكي. كما أنه يجتزئ العبارات والكلمات من سياقاتها، فعلى سبيل المثال يحيلنا إلى عبارة في ظل الله التي استخدمها الرئيس الأمريكي أبان الحرب الأهلية أبراهام لنكن، حيث قال في خطابه الشهير بمدينة غيتسبرغ إن هذه الأمة في ظل رعاية الرب سوف تشهد ميلادا جديدا للحرية، وأن حكومة من الشعب، تحكم بالشعب لمصلحة الشعب لا يمكن أن تمحى من على وجه الأرض. فاستخدام العبارة لا يعني أن الدين كان جزءا من فلسفة الحكم لدى لنكن. كما أن استخدام عبارات دينية تقليدية في مواقف وخطب الزعماء لا يعني بالضرورة أنهم ليسوا علمانيين.
بعد قيام غينغريتش بعرض عشرات النماذج للإشارة إلى أهمية الدين والرب في وجدان الساسة والزعماء التاريخيين في جولته التي طالت الأرشيف الوطني، ونصب جيفرسون التذكاري، ونصب لنكن التذكاري، ونصب محاربي فيتنام، ونصب فرانكلين روزفلت، ومبنى الكونغرس، والمحكمة العليا، ومبنى رونالد ريغان، والبيت الأبيض، ونصب الحرب العالمية الثانية، ومكتبة الكونغرس، ومقبرة أرلنغتون الوطنية، عاد لانتقاد علماني الولايات المتحدة قائلا إن الجهود الراهنة لإبعاد رؤية الآباء المؤسسين لدور الدين عن الحياة العامة للأمريكيين هي المعركة التي يجب أن يخوضها الأمريكيون الآن معتبرا أن قاعات المحاكم والفصول الدراسية هي مركز وساحة المعركة، حيث إن هاذين المكانين هما الذين شهدا التحول الذي فرضه العلمانيون على أغلبية المجتمع الأمريكي.
ويشدد غينغريتش في الختام على أهمية الجولة التي دعا إليها في كتابه باعتبار أنها ليست دعوة سياحية لمشاهدة معالم العاصمة التاريخية، وإنما هي جولة في التاريخ الأمريكي للنساء والرجال العظام، جولة للأحداث والمواقف العظيمة، جولة للوثائق العظيمة، جولة للمؤسسات العظيمة، جولة لقلب الهوية الأمريكية. ويضيف الكاتب أن النتيجة المتوقعة للقيام بهذه الجولة أنك ستكتشف أن الأمة الأمريكية أسست في ظل رعاية الله “under God”.
و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.
المصدر: تقرير واشنطن-26-5-2007

Monday, October 15, 2007

القساوسة بين التطاول والفضائح الأخلاقية

القساوسة بين التطاول والفضائح الأخلاقية

نصارى الشرق لم يحفظوا جميل تحرير الإسلام للنصرانية

مرتضى أبو حسين



لقد عاشت الكنائس النصرانية في الشرق الإسلامي قرونًا طويلة وهي تدرك أن الإسلام هو الذي أنقذها وأنقذ نصرانيتها من الإبادة الرومانية التي امتدت منذ ظهور المسيحية وحتى الفتوحات الإسلامية؛ ففي تلك القرون الستة عاشت النصرانية الشرقية - تحت نير الاستعمار الروماني - ديانة سرية مضطهدة ومطاردة ومتهمة بالهرطقة، لدرجة أن اغتصب الرومان كنائسها وأديرتها - بعد تدينهم بالنصرانية.. منذ الانشقاق الذي حدث في «مجمع خلقدونية» سنة 451م، وتكون «المذهب الملكاني» الروماني، المعادي للنصرانية الشرقية.. فتواصل الاضطهاد الروماني للنصرانية الشرقية بعد اعتناق روما للنصرانية، كما كان الحال في عصر وثنية الرومان

ولقد استمر هذا الاضطهاد، الذي هربت منه قيادات النصرانية الشرقية إلى الصحاري والجبال والمغارات.. والذي تؤرخ الكنائس الشرقية حتى الآن بمجازره ضد أنصارها، فتسميه «عصر الشهداء»

عاشت النصرانية الشرقية هذا التاريخ، حتى جاء الفتح الإسلامي فحرر أوطانها من القهر السياسي والحضاري والثقافي والاقتصادي.. وحرر ضمير رعاياها من القهر الديني.

وظلت هذه النصرانية الشرقية وكنائسها واعية بذكريات هذا التاريخ الدموي.. وعارفة ومعلنة عن فضل الإسلام وفتوحاته التحريرية في إنقاذها من الهلاك والانقراض.

فشاهد العيان على الفتح الإسلامي لمصر، الأسقف «يوحنا النقيوسي» هو القائل: "إن الله الذي يصون الحق، لم يهمل العالم، وحكم على الظالمين، ولم يرحمهم لتجرئهم عليه، وردهم إلى يد الإسماعيليين العرب المسلمين، ثم نهض المسلمون وحازوا كل مصر.. وكان هرقل حزينًا.. وبسبب هزيمة الروم الذين كانوا في مصر، وبأمر الله الذي يأخذ أرواح حكامهم.. مرض هرقل ومات.. وكان عمرو بن العاص يقوي كل يوم في عمله، ويأخذ الضرائب التي حددها، ولم يأخذ شيئًا من مال الكنائس، ولم يرتكب شيئًا ما، سلبًا ونهبًا، وحافظ على الكنائس طوال الأيام".

كما تحدث هذا الأسقف عن الأمان الذي أعطاه عمرو بن العاص للبطرك "بنيامين" بطرك المصريين - الذي كان هاربًا من مطاردة الرومان ثلاثة عشر عامًا - وعن عودته إلى رعيته.. واستقبال عمرو بن العاص له.. وزيارة البطرك للكنائس التي حررها له الإسلام.. والسعادة التي عبر عنها وأعلنها بما صنع الفتح الإسلامي للنصرانية المصرية.. فقال الأسقف يوحنا النقيوسي:

«ودخل الأنبا «بنيامين» بطريرك المصريين، مدينة الإسكندرية، بعد هربه من الروم ثلاثة عشر عامًا.. وسار إلى كنائسه، وزارها كلها، وكان كل الناس يقولون: هذا النفي، وانتصار الإسلام، كان بسبب ظلم هرقل الملك، وبسبب اضطهاد الأرثوذكسيين.. وهلك الروم لهذا السبب، وساد المسلمون مصر.. وخطب الأنبا «بنيامين» - في دير «مقاريوس» - فقال: لقد وجدتُ في الإسكندرية زمن النجاة والطمأنينة اللتين كنت أنشدهما، بعد الاضطهادات والمظالم التي قام بتمثيلها الظلمة المارقون».

وبعد الأسقف «يوحنا النقيوسي» بعدة قرون، يشهد الأسقف «ميخائيل السرياني» على ذات الحقيقة، فيقول عن تحرير الإسلام للنصرانية المصرية والشرقية، وعن سماحة الإسلام مع نصارى مصر: "لم يسمح الإمبراطور الروماني لكنيستنا المونوفيزتية القائلة بالطبيعة الواحدة للمسيح بالظهور، ولم يصغ إلى شكاوى الأساقفة فيما يتعلق بالكنائس التي نهبت، ولهذا، فقد انتقم الرب منه. لقد نهب الرومان الأشرار كنائسنا وأديرتنا بقسوة بالغة، واتهمونا دون شفقة، ولهذا جاء إلينا، أبناء إسماعيل من الجنوب لينقذونا من أيدي الرومان، وتركنا العرب نمارس عقائدنا بحرية، وعشنا في سلام".

ولما حرر عمرو بن العاص كنائس مصر وأديرتها من الاغتصاب الروماني، وردها إلى أهلها «خرج للقائه من أديرة وادي النطرون سبعون ألف راهب، بيد كل واحد عكاز، فسلموا عليه وكتب لهم كتابًا بالأمان هو عندهم» - في أديرتهم.

وحتى القرن العشرين، ظل المؤرخون النصارى الوطنيون يشهدون على هذه الحقيقة - حقيقة إنقاذ الإسلام للنصرانية الشرقية من الإبادة الرومانية - فكتب صاحب كتاب تاريخ الأمة النصرانية -يعقوب نخلة روفيله - يقول: ولما ثبت قدم العرب في مصر، شرع عمرو بن العاص في تطمين خواطر الأهلين واستمالة قلوبهم إليه، واكتساب ثقتهم به، وتقريب سراة القوم وعقلائهم منه، وإجابة طلباتهم.

وأول شيء فعله من هذا القبيل: استدعاء «بنيامين» البطريرك، الذي اختفي من أيام هرقل ملك الروم، فكتب أمانا أرسله إلى جميع الجهات يدعو فيه البطريرك للحضور، ولا خوف عليه ولا تثريب، ولما حضر وذهب لمقابلته ليشكره على هذا الصنيع، أكرمه وأظهر له الولاء، وأقسم له بالأمان على نفسه وعلى رعيته، وعزل البطريرك الذي كان أقامه هرقل، ورد «بنيامين» إلى مركزه الأصلي معززًا مكرمًا.. وكان «بنيامين» موصوفًا بالعقل والمعرفة والحكمة، حتى سمّاه بعضهم «بالحكيم».. وقيل: إن عمرًا لما تحقق ذلك منه، قربه إليه، وصار يدعوه في بعض الأوقات ويستشيره في الأحوال المهمة المتعلقة بالبلاد وخيرها، وقد حسب النصارى هذا الالتفات منَّة عظيمة وفضلاً جزيلاً لعمرو.

واستعان عمرو في تنظيم البلاد بفضلاء النصارى وعقلائهم على تنظيم حكومة عادلة تضمن راحة الأهالي، فقسم البلاد إلى أقسام يرأس كلا منها حاكم نصارى ينظر في قضايا الناس ويحكم بينهم، ورتب مجالس ابتدائية واستئنافية مؤلفة من أعضاء ذوي نزاهة واستقامة، وعيّن نوابًا من النصارى ومنحهم حق التداخل في القضايا المختصة بالنصارى والحكم فيها بمقتضى شرائعهم الدينية والأهلية، وكانوا بذلك في نوع من الحرية والاستقلال المدني، وهي ميزة كانوا قد جردوا منها في أيام الدولة الرومانية.

وضرب عمرو بن العاص الخراج على البلاد بطريقة عادلة.. وجعله على أقساط، في آجال معينة، حتى لا يتضايق أهل البلاد. وبالجملة، فإن النصارى نالوا في أيام عمرو بن العاص راحة لم يروها من أزمان.

القساوسة بين التطاول والفضائح



ما فتئ القمص زكريا بطرس أن يهاجم الإسلام العظيم وشخص الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم - في برامجه على قناة الحياة التنصيرية وعلى الإنترنت وعلى برنامج البالتوك وللأسف يتبعه كثير من النصارى المخدوعين. ويدعي القمص أنه ينقل كل ما يقوله عن المراجع الإسلامية وأنه لا يجد من يرد عليه من علماء المسلمين لأنهم فشلوا في إيجاد أجوبة على أسئلته. ولو تصفح أتباعه من النصارى المخدوعين بكلامه، المواقع الإسلامية على الإنترنت لوجدوا أن المسلمين أجابوا على كل سؤال وافتراء له ولمن سبقوه من المستشرقين الحاقدين على الإسلام وينقل عنهم القمص كل كلامه.

وزكريا بطرس كان قد قدم استقالته وتقاعد، ولا يصرح له بالخدمة في برايتون جنوب لندن في إنجلترا وهو ليس عضواً حالياً في الكنيسة النصرانية الأرثوذكسية، وغير مسموح له بممارسة أي نشاطات كنسية، حسب قرارات البابا شنوده الثالث.

ولقد بلغت في الآونة الأخيرة فضائح القساوسة الجنسية والأخلاقية حداً صارخاً وغير مسبوق في التاريخ من حيث أعداد القساوسة المتورطين إما في الفعل أو في التستر على مرتكبيه أو من جهة أعداد الضحايا المتزايد وخصوصا من الأطفال ذكوراً قبل الإناث الذين صاروا بعشرات الألوف في بريطانيا وحدها.

ومع أن ظاهرة لواط القساوسة وفجورهم قديمة قدم الكنيسة لكن وسائل الإعلام في الغرب التفتت إليها في العقدين الأخيرين حتى أنتجت الأفلام الوثائقية المتوالية والبرامج الحوارية والتحقيقات المصورة المخصصة لهذه القضية.

هذا في الواقع الحقيقي، أما في الواقع الافتراضي (عام الإنترنت) وبخلاف المواقع الغربية المخصصة للتصدي للقساوسة المنحرفين ولفضح تستر الكنائس عليهم وتورطها في العديد من الجرائم، فقد التفت بوابات الإنترنت لحجم المواد والوثائق المنشورة والمعلومات الموثقة لمخازي ومفاسد الكهنوت النصراني حول العالم.

ومن تلك البوابات والأدلة بالشبكة الدولية لتبادل المعلومات بوابة الياهو والتي تحوي أقوى وأكبر أرشيف للأخبار لا ينافسها فيه إلا بوابة الجوجل. هاهي بوابة الياهو ودليلها للمواقع تدشن قسماً خاصاً للأخبار والمواقع التي تتحدث عن فضائح وجرائم القساوسة.

وكانت سبوكان واشنطن قد قبلت كنيسة دفع مبلغ 48 مليون دولار على الأقل تعويضا لضحايا الاعتداء الجنسي من طرف الرهبان. ولكنيسة سبوكان الرومانية الكاثوليكية حوالي 90 ألفا من الأتباع في ولاية واشنطن. وهذه الأخيرة في بلبلة من الدعاوى القضائية المترتبة عن فضائح جنسية أجبرت عدة كنائس على دفع ملايين الدولارات للمشتكين.

وقال القاضي غريغ زايف أنه سيتم اتباع آلية خاصة لإنقاذ الكنيسة من الإفلاس وتوقع دعاوى قضائية مستقبلية، اعتمادا على التأمينات وبيع بعض ممتلكات الكنيسة. وقبل المضي قدما في هذه الخطة، ينبغي قبولها من طرف الضحايا وأن يصادق عليها قاض آخر مختص في شؤون الإفلاس.

وفي شهر ديسمبر كانون الأول من العام الماضي قبلت اكبر كنيسة رومانية كاثوليكية أمريكية دفع ما مجموعه 60 مليون دولار تعويضا لعشرات ضحايا الاعتداء الجنسي من طرف الرهبان. وكان ذلك أكبر تعويض دفع منذ بدأت سلسلة الفضائح الجنسية في الكنيسة الكاثوليكية الأمريكية في عام 2002.



وأمام فضيحة جديدة للفاتيكان ولقساوسة الكنائس الكاثوليكية التابعة له تم الكشف عن تورط الكرسي البابوي بروما في إعادة كاهن لمنصبه الكهنوتي رغم صدور أحكام سابقة بحقه بتهمة الاعتداء جنسياً على أطفال بكنيسته احتجت الأوساط الاجتماعية في الغرب على قرار الفاتيكان فكان صدى هذا الخبر في وسائل الإعلام الأجنبية وإليكم المصدر والتفاصيل وكل عام والمنصرون في فضائح جديدة جنسية وأخلاقية بالجملة.

مطالب خبيثة

وفي مصر عقد مؤخرا مؤتمر مثير لمنظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان طالب النصارى الذين حضروا المؤتمر بتعديل المادة الثانية من الدستور المصري التي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، مشددين على أن إعلان هوية الدولة الدينية وأن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة يعصف بحقوق المواطنة.

مطالبين في التوصيات التي أعلنها المؤتمر بضرورة تخلي مواد الدستور من أي إشارة إلى مواد ذات صبغة دينية وأنه في حالة الإصرار على إلغاء المادة الثانية من الدستور يضاف إليها فقرة هامة وهي (مع عدم الإخلال بمبدأ المواطنة) أو (مع عدم المساس بعقائد الآخرين)، والتأكيد على أن سيادة المواطنة في مصر لا يمكن أن تأتي إلا من خلال دولة مدنية مع كل التأكيد والاحترام لدور المؤسسات الدينية في مصر كما طالبت توصيات المؤتمر بضرورة حذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي.

من جانبه أكد الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق ورئيس لجنة القرآن الذي كان أحد ضيوف المنصة في المؤتمر أنه لا يوافق على أغلب توصيات المؤتمر وأن كل هذا الكلام هباء في الهواء ولا أساس له من الصحة، غضب الشيخ عاشور امتد أيضا خلال كلمته التي ألقاها في المؤتمر والتي أكد خلالها أنه شديد الاستياء مما قيل وأنه يشعر أنه في دولة غير مصر قائلا إن من مثل هذه الدعوات من وجود فتنة طائفية في مصر وغيرها من المطالب التي تدعو لإلغاء الهوية الدينية لمصر في مادتها الثانية من الدستور هي التي تسعي إلى تأجيج الفتنة، وذكر عاشور العديد من نماذج التسامح بين المسلمين والنصارى منذ عهد رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم حتى الآن ومرورا بعمرو بن العاص الذي قال للمقوقس زعيم النصارى في مصر "جئنا لا لنحاربكم في عقيدتكم ولكن لنحرركم من ظلم الرومان".

وأضاف أن هناك عدة حوادث قتل بين المسيحيين وبعضهم البعض كان آخرها بين عائلتين نصرانيتين في المنيا قتل فيها 6 أفراد ومع ذلك لم يلتفت إليها بينما تلتفت الأنظار فقط للحوادث الفردية بين المسلمين والنصارى.

ومن جانبه أشار عمرو الليثي رئيس تحرير جريدة الخميس ومقدم برنامج اختراق إلى أن مخاوف النصارى من المادة الثانية للدستور جاءت بعد الصعود السياسي الكبير للإخوان المسلمين ومن ثم الخوف من إقامة دولة دينية مشددا على أن هذه المخاوف ليست في محلها بعدما أكد الإخوان أكثر من مرة أنهم مع الدولة المدنية بالإضافة إلى التعديلات الدستورية التي تحظر قيام الأحزاب على أساس ديني.

أما وائل الإبراشي رئيس تحرير صوت الأمة ومقدم برنامج الحقيقة فقد أكد على وجود مشاكل فتنة طائفية في مصر، واصفا الوحدة الوطنية بالسفينة التي تكاد تصطدم بجبل الثلج مطالبا بمناقشة موضوع الوحدة الوطنية بعيدا عن أمن الدولة الذي يتولى ملف العلاقة بين المسلمين والنصارى وعدم الاقتصار على مظاهر القبلات والحفلات بين المسلمين والنصارى.

المد الإسلامي يرعبهم



تجدر بنا الإشارة هنا إلى مقالة كتبها السياسي الأمريكي باتريك بيوكانن في 23/6/2006 بعنوان: فكرة ما.. وقت من قد حان؟ وهو مستشار سابق لعدة رؤساء أمريكيين ومرشح سابق للرئاسة، وهو كاتب وصحفي ألف عدة كتب منها: موت الغرب، وجمهورية لا إمبراطورية.

يقول الكاتب: في سنة 1938 نظر كاثوليكي بريطاني ذو حدس إلى ما وراء قارة أوروبا التي كانت تتلبد فوقها غيوم حرب (عالمية) وشاهد غمامة جديدة تتشكل، وقال هيلير بيلوك "لقد بدا لي دائما أنه من الممكن أن يكون هناك بعث للإسلام، وأن أبناءنا أو أحفانا سيشاهدون تجديدا للصراع العظيم بين الثقافة النصرانية مع ما كان لأكثر من ألف عام عدوها اللدود".

ويضيف بيوكانن لقد كانت نبوءة بيلوك صحيحة، فبالرغم من أن النصرانية في أوروبا تبدو كأنها تموت، فإن الإسلام ينهض ليزلزل القرن الحادي والعشرين كما كان يفعل في عدة قرون خلت.

وبالفعل فنحن نشاهد القوات المسلحة الأمريكية تقاتل المقاومة السنية والقاعدة في العراق، مع استعادة طالبان لقواها، المتوسلين جميعاً لله، تحضرني هنا كلمة لفيكتور هوجو: "لا يوجد جيش له قوة مثل فكرة حان أوانها".

ويضيف الكاتب: وهذه الفكرة التي يقاتل من أجلها الكثير من خصومنا هي فكرة قوية ومفحمة. فهم يؤمنون أنه يوجد إله واحد، هو الله (نقول سبحانه وتعالى)، وأن محمداً (نقول صلى الله عليه وسلم) هو نبيه، وأن الإسلام- وهو التسليم للقرآن - هو السبيل الوحيد للجنة، ويجب أن يكون هناك مجتمع ورع محكوم بالشريعة ـ وهي القانون الإسلامي-. فبعد أن جربوا عدة سبل أخرى وفشلوا، فإنهم يؤوبون للإسلام.

الأمريكيون يعتقدون أن الحرية تناسب الكرامة الإنسانية، وأنه فقط نظام السوق الحر والديمقراطية يستطيع أن يؤمن حياة جيدة للجميع، كما حصل مع الغرب ومع آسيا.

منذ أتاتورك إلى الآن فإن ملايين من الشعوب المسلمة اعتنقت البديل الغربي، ولكن اليوم، فإن عشرات الملايين من المسلمين يرفضون البديل الغربي ويعودون لجذورهم والى إسلام أكثر نقاءً.

بالفعل، إن ثبات الإسلام هو شيء مذهل، فلقد نجا الإسلام بعد قرنين من الهزائم والإذلال للإمبراطورية العثمانية وبعد إلغاء أتاتورك (للخلافة). وصبر الإسلام أيضاً على حكم الغرب على مدى عدة أجيال. وصمد الإسلام أكثر من الملوك الموالين للغرب في مصر والعراق وليبيا وإثيوبيا وإيران. وصد الإسلام الشيوعية بسهولة، ونجا من هزيمة الناصرية في 1967، وأثبت على قوة تحمل وصبر أكثر من الفكر القومي لعرفات وصدام. والآن الإسلام يقاوم آخر قوة عالمية عظمى.

الرد على ماذكر عن سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه

اما الرد على ماذكر عن سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه اود ان امهد بمقدمة مختصرة ثم اعود للرد على ما قيل حول سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه لقد اتهم اليهود سيدنا عيسى وهو نبي بانه ابن زنا وامه عاهرة وكذلك اتهمت ام المؤمنين حتى نزل القرآن بآية تبرئها اذا حينما يذكر خبر كاذب حول ام سيدنا عمرو بن العاص فقد اتهم من هو افضل منه بذلك سيدنا عيسى وامه مريم وامنا عائشة رضي الله عنها وادناه نص ما قاله اليهود عن سيدنا عيسى في التلمود بانه ابن زنا وعاهرة
Some Teachings of the Jewish Talmud Insults Against Blessed Mary Sanhedrin 106a . Says Jesus' mother was a whore: "She who was the descendant of princes and governors played the harlot with carpenters." Also in footnote #2 to Shabbath 104b of the Soncino edition, it is stated that in the "uncensored" text of the Talmud it is written that Jesus mother, "Miriam the hairdresser," had sex with many men. These beliefs include the teaching that Jesus was born a bastard and his mother, Mary, was a harlot (Mishna Yebamoth 4,13); that Jesus practiced black arts of magic (Sanhedrin 1076), and that Jesus is now suffering eternal punishment in a boiling vat of filthy excrement (Mishna Sanhedrin X, 2). These references come from the English translation of the Talmud known as The Soncino Talmud.
لقد تعرض سيدنا عيسى وام المؤمنين بهذه الاتهامات الباطلة فيمكن بعدها ان نفهم بان سيدنا عمرو بن العاص ليس محصن من اكاذيب الاعداء ولذلك نقول في ردنا ان عمرو من فرسان قريش وأبطالهم, وكان أحد الدهاة المقدمين في المكر والرأي والدهاء. توفي في مصر وله من العمر 93 سنة ودفن في المقطم. كانت أمه سبية تدعى سلمى بنت حرملة من بني عنزة, وتلقب ( النابغة ) وقد بيعت بسوق عكاظ ,فاشتراها الفاكه بن المغيرة, ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان ثم صارت إلى العاص بن وائل السهمي فولدت له ابنه عمرا, وتزوجت أمه أزواجا آخرين فكان لعمرو بن العاص أخوة من أمه هم عروة بن أثاثة العدوي , وعقبة بن نافع بن عبد القيس الفهري. أما القول انها كانت بغيا فهذا افتراء اما المصدر الذي نقل منه هذا الخبر فهو كتاب شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد الذي نقله عن كتاب ربيع الابرار للزمخشري اقول ان كتاب (ربيع الابرار ) ليس كتاب مرجعيا للتاريخ بل الفه كاتبه لقصد التسلية واقتبس مما قاله الزمخشري عن كتابه (ربيع الأبرار) ( وهذا كتاب قصدت به اجمام خواطر الناظرين في الكشاف عن حقائق التنزيل، وترويح قلوبهم المتعبة باجالة الفكر في استخراج ودائع علمه وخباياه، والتنفيس عن أذهانهم المكدودة باستيضاح غوامضه وخفاياه، وأن تكون مطالعته ترفيها لمن مل، والنظر فيه أحماضا لمن اختل، فأخرجته لهم روضة مزهرة وحديقة مثمرة، متبرجة بزخارفها، مياسة برفارفها، وتمتع برايع زهرها، وتلهي بيانع ثمرها، وتقر العيون بآنق مرآها، وتفعم الأنوف بعبق رياها، وتلذ الأفواه بطيب جناها، وتستنصت الآذان إلى خرير مائها الفياض، وتطبي النفوس إلى برد ظلها الفضفاض، وتميل الأعطاف بغصونها ألاماليد، وطيورها المستملحة الأغاريد، نزهة المستأنس، ونهزة المقتبس، من خلا به استغنى عن كل جليس، ومن أنس به سلا عن كل أنيس. أين من طيب ندامه نديما مالك وعقيل، وأين من ذل غزله كثير عزة وجميل. أن أردت السمر فياله من سمير، وان طلبت الخبر فقد سقطت على خبير، وان بغيت العظات المبكية ففيه ما يشرق بالدمع أجفانك أو الملح المضحكة ففيه ما يفر بضاحكه أسنانك.) === الرد على ان أن طلحة بن عبيد الله رضي الله زعم الشيعة أن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أنه كان ابن زنا –حاشاه من ذلك- : يزعم الشيعة أن طلحة رضي الله عنه كان ولد زنا. وقد نسبوا إلى هشام بن محمد بن السائب الكلبي قوله عن أم طلحة ، الصعبة بنت الحضرمي (أنها كانت لها راية (كناية عن من كانت تسافح في الجاهلية) بمكة وأنها استبضعت بأبي سفيان فوقع عليها ابو سفيان وتزوجت عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم –والد طلحة- فجاءت بطلحة بن عبيد الله لستة أشهر ، فاختصم أبو سفيان وعبيد الله في طلحة فجعلا أمره إلى صعبة فألحلقته بعبيد الله ، فقيل لها : كيف تركت أبا سفيان، فقالت : يد عبيد الله طلقه ويد أبي سفيان تربة.-ثم قال الكلبي- فصدقونا قومنا أنسابكملعبيد الله أنتم معشري وأقيمونا على الأمر الجليأم أبي سفيان ذاك الأموي [1] ولا ريب أن هذه المزاعم الكلبية فرية بلا مرية ، وإفك بلا شك والشيعة لم يفتروا هذه الفرية على طلحة وحده ، بل تعداه إلى أكثر الصحابة وزعموا أنهم كانوا أبناء زنا –حاشاهم من ذلك- . ونسبتهم هذه الفرية إلى هشام الكلبي لا تبرؤهم منها : فالكلبي شيعي باتفاق علماء الرجال عند الشيعة الذين قالوا عنه : "كان مختصا بمذهبنا"(الفهرست للنجاشي ص 306-307. ورجال الحلي ص 179) وهو عند علماء أهل السنة : رافضي متروك ، ليس بالثقة ، ولا يقبل بقوله . قال الإمام أحمد : ما ظننت أن أحدا يحدث عنه (ميزان الاعتدال للذهبي 4/304 وديوان الضعفاء ص 419). لذا لا يحتج بقوله ، ولا بقول من نقلوا قوله ، ولا كرامة . http://www.albrhan.com/arabic/books/awjaz/awjaz09.htm
==
زياد بن ابيه لقد ذكر ان أبا سفيان اعترف قبيل موته, بحضرة بعض الشهود, بأنه اجتمع بأمه فحملت منه و في عهد معاوية سنة 44هـ اعترف معاوية بأنه أخوه لينتفع بمواهبه, ومنذ ذلك الحين أصبح يطلق عليه زياد بن أبي سفيان, ولكن اسم (زياد بن أبيه) كان هو الغالب. ومما يذكر أن علي بن أبي طالب ولى زياد بن أبيه على أرض فارس .

بعض من فضائل العرب

بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله الذي يقول في كتابه العزيز: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكراً وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم) وصلى الله على سيدنا محمد القائل لأصحابه: "تعلموا من الأنساب ما تعرفون به أصولكم وتصلون به أرحامكم، ولا تكونوا كنبط السواد، يسأل أحدهم فيقال له: ممن آنت ? فيقول من قرية كذا" وسلم عليه ما تليت أحاديثه الغراء، وسيره الزهراء ، وعرفت بين العالمين أوامره ونواهيه فجاءت تترى، وعلى آله الحافظين لسياق أنسابهم، والآخذين بسلاسل سلالاتهم وآدابهم، وعلى اتباعه المدونين لآثارهم إلى يوم الدين.أما بعد: فهذه رسالة جمعت فيها من أنساب أهل عمان ما أمكنني جمعه، وسردت فيها من ذلك ما أمكنني سرده، إسعافاً لرغبة الطالب، وان كان غير مرتب على وتيرة التصنيف، ولا مؤلف على طريقة التأليف، ولكنه مجموع تمكن مراجعته عند الحاجة إليه ، وقد جعلته القسم الثالث من العنوان ، وخصصته باسم: "إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان" وأسال الله التوفيق لكل خير، والعون على كل مأمول، ونقدمه بمقدمة في فضل العربقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا سألتم الحوائج فاسألوا العرب" رواه ابن مسعود رضي الله عنه، وفيه لأنها تعظم لثلاث خصال: كرم أحسابها، واستحياء بعضها من بعض. والمواساة لله، أي لأنها خصت بهذا دون باقي الأمم. وهو عين الواقع في العصر العربي إن لم يخالطه دخيل أجنبي. وعنه صلى الله عليه وسلم : "من ابغض العرب ابغضه الله" أي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون داخلا في بغض العرب.وبغصه صلى الله عليه وسلم كفر عظيم، وعلى كل حال فإن الله يبغضه لذلك وعنه عليه الصلاة والسلام: "من احب العرب فبحبي احبهم الحديز..، وقال صلى الله عليه وسلم: "حب العرب آية الإيمان" الحديث..، أو كما قال عليه الصلاة والسلام: "وحسبهم بذلك فخراً بين أعلام الأمم" قال ابن الكلبي: "في العرب خاصة عشر خصال لم تكن لغيرهم من الأمم، خمس منها في الرأس، وخمس في باقي الجسد الحديث. قلت هي المسماة سنن الفطرة عند الفقهاء، وهي خصال جاءت النبوة بها، ونوه الشارع عليه الصلاة والسلام بفضلها، قال: وفي العرب القيافة، ولم تكن في أحد غيرهم وهي من عجائب المخلوقات، حيث يفرق القائف بين المرأة والرجل، والأبيض والأسود، والبكر والثيب، بمجرد وضع أقدامهم على الأرض، في أمور عدة. ومنها معرفة الطويل والقصير, والمهزول والسمين، ونحو ذلك فتراه يلحق الابن القصير بالأب الطويل، وكذا العكس. ويعرف الغريب من الوطني، ليس ذلك إلا للعرب دون باقي الأمم مهما بلغت عقولهم، فأن ذلك اعظم من توليد المواد الكيماوية، وتركيب المعادن الأرضية، ولله في خلقه أسرار. ولابن المقفع قال لبعض أعيان العرب: "أي الأمم اعقل?" فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا: لعله أراد اصله وهو فارسي، فجروا بحسب ما تخيل لأحدهم، فقالوا: "فارس"، يقال ليسوا بذلك، فأنهم ملكوا كثيرا من الأرض، ووجدوا عظيماً من الملك، وغلبوا على كثيراً من الخلق، ولبث فيهم عقد الأمر، فما استنبطوا شيئاً بعقولهم، ولا ابتدعوا شيئاً كباقي أنكم في نفوسهم، قالوا: "الروم"، قال: أصحاب صنعة، قالوا: "الصين"، قال: أصحاب طرفة، قالوا: "الهند"، قال: أصحاب فلسفة، قالوا: " السودان"، قال: شر خلق الله، قالوا: "الترك" قال: كلاب مختلسة، قالوا: "الخزر"، قال: بقر سائمة، فقالوا له: يقل، فقال: "العرب". ثم قال: أما إنني ما أردت موافقتكم ولكن إذا فاتني حظي من النسبة فلا يفوتني من المعرفة. أي إذا كنت أنا غير عربي فقد فاتني شرفي بالانتساب إليهم، فلا ينبغي علي أن يفوتني العلم بأحوال الناس. ثم قال: إن العرب حكمت على غير مثل لها، ولا آثار أثرت، بل هم أصحاب إبل وغنم، وسكان شعر وأدم، يجود أحدهم بقوته ولا يبالي، ويتفضل بمجهوده ، ويشارك في ميسوره ومعسوره، ويصف الشيء بعقله فيكون قدوة، وبفعله فيصير حجة، ويحسن ما شاء فيحسن، ويقبح ما شاء فيقبح، أدبتهم أنفسهم، ورفعتهم هممهم، وأعلتهم قلوبهم وألسنتهم، فلم يزل حباء الله فيهم وحباؤهم في أنفسهم، حتى رفع لهم الفخر، وبلغ بهم اشرف الذكر، وختم لهم بملكهم الدنيا على الدهر، وافتتح دينه وخلافته بهم إلى الحشر، على الخير فيهم ولهم فقال: ( إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين).فمن وضع حقهم خسر، ومن أنكر فضلهم خصم. ودفع الحق باللسان اكبت للجنان. انتهى كلام ابن المقفع، وناهيك بالمذكور أدباً وفصاحة.وله بلاغة وردها من حياض العرب، فشربها بين أقرانه بأكف الأدب. وجاءت فيهم آثار نبوية، وفي القرآن من صفات العرب ما لا يكون لغيرهم، فقد وصفهم بالكرم العظيم، والصبر الكامل، وذكر عنهم من الخصال ما لم يذكر مثله ، أو قريب منه لباقي الأمم... وحسبك انه اختارهم محطا لرحال دينه وحماة لشريعته، وأنصاراً لأوامره، وحفظه لبنيه وجواراً وأهلاً لبيته، في عدة خصال، سوف نذكر منها إن شاء الله في تاريخ عمان ما يلائم الغرض.وهل توجد أمة من الأمم تعرف أصولها وفروعها، شعباً وقبيلة وعمارة وبطناً وفخذا وفصيلة إلى غير ذلك من بيوتاتها المعروفة، وأحوالها المألوفة، ومكارمها العالية، وفضائلها السامية? فهم نجوم الأرض، ورغيثها الذي تحيا به أجادبها. منها الخلفاء الراشدون، ومنها الأئمة المهتدون، وفيها العلماء العاملون، وان كان يوجد في غيرهم فلهم الحظ الأوفر، ولهم النصيب الأكبر. فيهم الشجاعة التي لا يقاس جاهلية وإسلاما، ولملوكهم المفاخر التي لا تسامى. وعن ذي الرمة في العرب كلام جامع وذكر واسع، وقد ساًل زياد دغفلاً النسابة عن فضائل العرب فقال: الجاهلية لليمن، والإسلام لمضر، والفتنة لربيعه، قال: فأخبرني عن مضر، أي إن خصالها الخاصة بها، فقال: فاخر بكنانة، وكابر بتميم، وحارب بقيس ففيها الفرسان والنجوم، وأما أسد ففيها ذل وكيد. "قال" وسأل معاوية بن آبي سفيان دغفلاً فقال: ما تقول في بني أسد? فقال: عاقة قافة فصحاء كافة، قال: فما تقول في بني تميم? فقال: حجر خشن، إن صادفته آذاك، وان تركته أعفاك، قال: فما تقول في خزاعة? فقال: جوع وأحاديث، قال: فما تقول في اليمن? قال: فيهم مفاخر واسعة. ولليمن ربع البيت"اي الركن اليماني" ومنهم حاتم طي كريم العرب، ومنهم المهلب بن أبي صفرة القائد الكبير ولا اعدل بالأنصار أحداً في هذه الخصال الحميدة كلها، فقد جمعوا الكرم والشجاعة والصبر وأشياء لا يسعها المقام، قال دغفل: وفي النزار النبي المرسل، والخليفة المؤمل، والكتاب المنزل، وفي الأوس غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب، وعاصم بن الاقلح الذي حمت لحمه الدب، وذو الشهادتين خزيمة بن ثابت، والذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ، وفي الخزرج.الأربعة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت، وابو زيد، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب سيد القراء، والذي أيده الله بروح القدس حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناضل عنه.وفي العرب البيوتات المشهورة كبيت بني معاوية الأكرمين في كندة، وبيت بني جشم بن بكر في تغلب، وبيت بن ذي الجدين في بكر، وبيت زرارة بن عدس في تميم، وبيت بني بدر في قيس، وفيهم الأحرز بن مجاهد التغلبي الذي كان أعلم القوم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سئل عن العرب: "كنانة جمجمتها، وفيها العينان، وأسد لسانها، وتميم كاهلها".وقالوا: بيت تميم بنو عبد الله بن دارم، ومركزه بنو زراره، وبيت قيس ارة، ومركزه بنو بدر، وبيت بكر بن وائل شيبان ومركزه بنو ذي الجدين.وقال معاوية بن أبي سفيان للكلبي: اخبرني عن أعز العرب، فقال: حصن بن حذيفة بن بدر، قال: فأخبرني عن اترف بيت في العرب، قال: والله أني لأعرفه وأني لأبغضه، قال ومن هو? قال: بيت زرارة بن عدس، قال: فأخبرني عن افصح العرب، فقال: بنوا أسد. وقيل أن أشرف بيت في مضر بر مدافع في الجاهلية، بيت بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.وحضر عند المنذر بن ماء السماء وفود العرب ووجهها دعا ببردي محرق فقال: ليلبس هذين البردين أكرم العرب وأشرفهم حسباً، واعزلهم قبيلة، فأحجم الناس، وقام الأحيمر بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم فقال أنا لهما، فائتزر بأحدهما، وارتدى بالأخر فقال له المنذر: وما حجتك فيما ادعيت? قال: الشرف من نزار كلها في مضر، ثم في تميم، ثم في سعد، ثم في كعب، ثم قي بهدلة. قال: هذا أنت في أصلك، فكيف أنت في عشيرتك? قال: أنا أبو عشرة، وعم عشرة، وأخو عشرة، وخال عشرة. قال: هذا في عشيرتك، فكيف أنت في نفسك?فقال: شاهد العين شاهدي، ثم قام فوضع قدمه في الأرض، فقال: من أزالها فله من الإبل مائة فلم يقم إليه أحد، ولا تعاطى ذلك. ومن بيت بهدله بن عوف، كان الزربقان بن بدر وكان يسمى سعد الكرمين. قال" وفيهم كانت الأفاضة قي عطارد بن عوف ابن كعب بن سعد، ثم قي آل حرب بن صفوان بن عطارد، وكان إذا اجتمع الناس أيام منى في الحج، لم يبرح أحد حتى يجوز آل صفوان، ومن ورث ذلك عنهم، ثم تمر الناس ارسال.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أني لأجد نفس ربكم من اليمن" وفي رواية"أني لأجد نفس الرحمن" الحديث، وعنه صلى الله عليه وسلم: "الأيمان يمان والحكمة يمانية"، وقال عليه الصلاة والسلام: "الأنصار شعار والناس دثار"، وقال عبد الله بن العباس رضي الله عنهما لبعض اليمن: لكم من السماء نجمها ومن الكعبة ركنها ومن الشرف صميمها، وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبعض جلسائه: من أجود العرب? قالوا حاتم طي، قال: فمن فارسها? قالوا عمرو بن معد يكرب، قال: فمن شاعرها? قالوا أمرؤ القيس بن حجر، قال: فأي سيوفها أقطع? قالوا: الصمصامة، قال: كفى بهذا فخراً لليمن.وقال أبو عبيدة: ملوك العرب حمير، ومقاولها غسان ولخمة، وعددها وفرسانها الأزد، ولسانها مذحج، وريحانتها كندة، وقريشها الأنصار، "وأقول": نعم الأنصار ونعم القوم هم، كنانة الإسلام، وسيوف الإيمان، وسور الشريعة، وأعمدة الإخلاص، أوفى العرب ذمة، وأكبر الناس همة، واعز، الناس أمة، وأكرم العرب أنفساً، واصدق العرب وعداً. "قال أبن الكلبي": حمير ملوك وارداف الملوك، ولأزد أسد، ومذحج الطعان، وهمدان أحلاس الخيل، وغسان أرباب الملوك، "قلت": وبصفة علمية فالعرب حماة الجار، ورعاة الذمار، وأسدالقفار، لهم الخصال الحميدة، والمكارم العديدة، ولا أريد أن أشرح هنا مكارمهم، فانها شىء لايسعه كتابنا هذا، ولكنا ذكرنا هذه الكلمات كالتعريف بهم.

====

الأقباط عمرو بن العاص أنقذنا من مجازر الروم الأرثوذكس

عمرو بن العاص أنقذنا من مجازر الروم الأرثوذوكس
كتب : عارف الدبيس
جريدة الميدان الخميس 30 يناير 2003م العدد 489
في الوقت الذي يتربص فيه عدد من القوى الخارجية بأمن واستقرار مصر والتي تحاول دائما استغلال بعض المواقف لإثارة عدد من النزاعات الطائفية نفاجأ مؤخرا بمن يحاول إثارة مثل هذه النزعات العرقية من داخل مصر فبعد موافقة شيخ الأزهر على السماح بتقديم عمل فني يجسد حياة كل من عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وجدنا نفرا ممن يدعون أنهم رعاة آل البيت والمتحدثين باسم الشيعة في مصر يصبون جام غضبهم على هذه الموافقة وراحوا في بياناتهم ****المشورة يجرحون في كلا الصحابيين ويصفونهما بأوصاف لا تليق بصحابيين من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومنهما على سبيل المثال اتهام عمرو ابن العاص بأنه قتل محمد بن أبي بكر الصديق ومثل بجثته بأن وضعها في بطن حمار ثم حرقها كما لم ينسو ا فى منشوراتهم أن يذكروا الناسي بأن عمرو بن العاص الذي كان يعاير النبي بالعقم ونفس الشيء قالوه عن معاوية بن أبي سفيان وأن أمه هند آكلة الأكباد ولسنا في حاجة هنا لكي ندافع عن كلا الصحابيين الجليلين فتاريخهما ومواقفهما وغزواتهما في الإسلام تشهد لهما لكن الأخطر فى الموضوع أن هؤلاء راحوا يعكرون صفو العلاقة بين المسلمين والمسيحيين بقولهم على عمرو بن العاص انه كان يعذب وينكل بأقباط مصر وهو ما لم يقل به مؤلف مسيحي واحد منذ القرن السابع وحتى الآن . وتوقفنا عند عدد من الكتب المسيحية التاريخية التى كتبت بأقلام مسيحية سواء كانوا عربا أم اجانب أمثال بتلر ، هنرى برستند ، اندريه ريمون ، جاك تاجرو، القس منسى يوحنا ، ايديس حبيب المصري ، د. نظمى لوقا ، رمزى ميخائيل حنا ، جرجس حبيب ، د. وليم سليمان ، ساويرس بن المقفع لوجدنا ذلك ابلغ رد على ما يدعيه أصحاب الفتنة فمنذ دخول عمرو بن العاص مصر وضع نصب عينيه أمرين الأول حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) "إن الله سيفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيرا فإن لهم منكم صهرا وذمة ورحما وانكم ستجدونهم نعم الأعوان على قتال العدو " . الثانى : وثيقة الأمان التي أعطاها عمر بن الخطاب للمسيحيين فى القدس والتى كان عمرو بن العاص شاهدا عليها والتي تقول بنودها أن أمير المؤمنين أعطى أهل القدس الأمان لأنفسهم ولأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم ولا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبها ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم .لذلك عندما وطأت أقدام عمرو بن العاص مصر وبدأ فى تحريرها من الإستعمار البيزنطي وعند وصوله الى مدينة ( بلبيس) كانت هناك فى نفس الوقت الأميرة (( ارمانوسة )) ابنة المقوقس حاكم مصر تستريح وهى فى طريقها الى الشام لتزف الى عريسها قسطنطين بن هرقل قيصر الروم وكانت محملة بما لذ وطاب من مجوهرات وذهب وفاخر الثياب وعبيد وجوارى وقيان تحت حراسة عدة آلاف من جنود الروم بقيادة أحد كبار قواد جيش المقوقس وحدث اشتباك استمر لعدة ساعات استطاع جيش المسلمين أن يأسر من الروم ثلاثة آلاف جندي ووقعت قافلة الأميرة فى قبضة المسلمين .ورغم ذلك حافظ عليها عمرو الى ان أوصلها الى أبيها المقوقس معززة مكرمة تحت حراسة عدد من جنود المسلمين بقيادة قيس بن أبي العاص السهمى وسر والى مصر صنع عمرو بن العاص الذى رفض ان يأخذ ابنته اسيرة حسب عرف ذلك الوقت وظل المقوقس يحمل له المودة حتى خرج من مصر وعندما اراد عمرو بن العاص ان يؤسس أول مسجد فى مصر وسط مدينة الفسطاط ( مصر القديمة حاليا ) تطوع اقباط مصر سواء من اسلم منهم او من لم يسلم بالمساهمة فى عملية البناء وكان يسمح للذميين بدخول المسجد لعرض شكواهم على القاضى المسلم والحكم بها، كما أعاد بناء وترميم الكنائس والأديرة التى خربها الفرس والرومان والتى هدم منها فى عهد احتلال الفرس 620 ديرا فى الإسكندرية وحدها وضواحيها بعد ان قتلوا فى يوم واحد ستة آلاف راهب وبعد ان استقرت الأوضاع فى مصر تحت سيطرة عمرو بن العاص جاءه حوالى سبعين ألفا من الأقباط الفارين من ظلم الروم الأرثوذكس بعد ان رفضوا اعتناق المذهب الملكانى الذى يؤمن بأن لله طبيعتين فى حين يؤمن اقباط مصر بأن لله طبيعة واحدة وقد أمنهم عمرو على أنفسهم وكنائسهم ودينهم وأمر على الفور بأن تتم مخاطبة جميع الأقاليم والكفور والنجوع لدعوة البطريرك الهارب بنيامين ومن معه بعد 13 عاما من الهروب والتخفي من ظلم المسيحيين الأرثوذكس الملكانيين الذين لاقى منهم الهوان وقد استقبله عمرو بالترحاب وتعانقا في ود وحب وذرفت الدموع .ومما يذكر هنا أن الروم الأرثوذكس كانوا من قبل قد قبضوا على شقيق البطريرك بنيامين ويدعى مينا وتم تعذيبه حتى يعترف بمكان شقيقه وقد وصل بمعذبيه انهم كانوا يضعون المشاعل فى جنبه لدرجة ان دهون كليته سالت على الأرض . وعندما فشلوا فى الحصول على أي اعتراف أوثقوه بالحبال وربطوه فى جوال مملوء بالرمال ووضعوه على شاطئ البحر إما أن يعترف بمذهبهم الملكانى أو يقذفوا به فى البحر فمات غريقا . ومن حسن معاملة عمرو لأقباط مصر اسلم منهم الكثير خاصة وأن غالبية البسطاء منهم كانوا يؤمنون بالمذهب الأريوسي الذى يؤمن بأن المسيح نبي بشر وليس بإله وهو ما يتفق مع العقيدة الإسلامية .
======

في عهد سيدنا عمرو بن العاص بنيت القديس مرقص الذى امر بالبحث عن راس مرقص !وعثروا عليها فى احدى السفن البيزنطيه